قرضا ، أو أرش جناية ، وإن اتفقا على الزيادة لم يصح ولم يثبت ، وإن حط من
الثمن شيئا أو حط جميعه كان ذلك إبراء ولا يلحق بالعقد ، ويكون إبراء في
الوقت الذي أبرأه فيه . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : التأجيل يثبت في الثمن والأجرة والصداق ، ويلحق
بالعقد ، وكذلك الزيادة . وأما الحط فينظر فيه ، فإن كان لبعض الثمن لحق
بالعقد ، وإن كان لجميع الثمن لم يلحق بالعقد ، وكان إبراء من الوقت الذي
أبرأه منه .
قال : وأما في الدين من جهة القرض أو أرش الجناية فإنه لا يثبت فيهما
التأجيل ولا الزيادة بحال ( 2 ) .
وقال مالك : يثبت التأجيل في الجميع من الثمن ، والأجرة والصداق
والقرض وأرش الجناية ، وقال في الزيادة مثل قول أبي حنيفة ( 3 ) .
دليلنا : أنه إذا ثبت الحق بأحد الأسباب المتفق عليه ، فالزيادة عليه ،
وإلحاقها به يحتاج إلى دلالة ، والأصل عدمها .
مسألة 294 : لا يصح بيع الصبي وشراؤه ، سواء أذن له فيه الولي أو لم يأذن .
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان بإذن الولي صح ، وإن كان بغير إذنه وقف على
إجازة الولي ( 5 ) .
دليلنا : إن البيع والشراء حكم شرعي ، ولا يثبت إلا بشرع ، وليس فيه
ما يدل على أن بيع الصبي وشراؤه صحيحان .
هامش
( 1 ) المجموع 13 : 165 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 387 .
( 2 ) المجموع 13 : 165 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 387 .
( 3 ) المجموع 13 : 165 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 387 .
( 4 ) المجموع 9 : 158 ، والوجيز 1 : 133 ، وفتح العزيز 8 : 106 ، وكفاية الأخيار 1 : 147 .
( 5 ) الفتاوى الهندية 3 : 154 ، وحاشية رد المختار 5 : 102 ، والمجموع 9 : 158 ، وفتح العزيز 8 : 106 ،
وبدائع الصنائع 5 : 150 .