تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وقال أبو يوسف : يجوز وزنا ( 1 ) . وقال محمد يجوز عددا ( 2 ) . دليلنا : عموم الأخبار في جواز القرض ( 3 ) ، ودلالة الأصل . وأيضا هو إجماع ، فإن الناس يستقرضون من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا الخبز . من غير تناكر بينهم ، فمن خالف خالف الإجماع .
مسألة 290 : ليس لأصحابنا نص في جواز إقراض الجواري ، ولا أعرف لهم فيه فتيا ، والذي يقتضيه الأصول أنه على الإباحة ، ويجوز ذلك سواء كان ذلك من أجنبي أو من ذي رحم لها ، ومتى أقرضها ملكها المستقرض بالقرض ، ويجوز له وطؤها إن لم تكن ذات رحم محرمة . وبه قال داود ، ومحمد بن جرير الطبري ( 4 ) . وقال الشافعي : يجوز إقراضها من ذي رحمها ، مثل أبيها أو أخيها أو عمها أو خالها ، لأنه لا يجوز لهم وطؤها ، فأما الأجنبي ومن يجوز له وطؤها من القرابة فلا يجوز قولا واحدا ( 5 ) . دليلنا : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل . وأيضا الأخبار التي رويت في جواز القرض والحث عليه عامة في جميع الأشياء ( 6 ) ، إلا ما أخرجه الدليل . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الناس مسلطون على
هامش
( 1 ) المبسوط 14 : 31 . ( 2 ) المبسوط 14 : 31 . ( 3 ) انظرها في الكافي 3 : 558 حديث 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 116 حديث 494 ، وثواب الأعمال : 166 حديث 1 - 5 . ( 4 ) المجموع 13 : 169 ، والبحر الزخار 4 : 393 . ( 5 ) المجموع 13 : 169 ، والوجيز 1 : 158 ، وفتح العزيز 9 : 363 ، والبحر الزخار 4 : 393 . ( 6 ) تقدمت الإشارة إليها في هامش المسألتين السابقتين فلاحظ .
الخلاف — صفحة 176 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف