وقال أبو يوسف : يجوز وزنا ( 1 ) .
وقال محمد يجوز عددا ( 2 ) .
دليلنا : عموم الأخبار في جواز القرض ( 3 ) ، ودلالة الأصل .
وأيضا هو إجماع ، فإن الناس يستقرضون من عهد النبي صلى الله عليه وآله
إلى يومنا الخبز . من غير تناكر بينهم ، فمن خالف خالف الإجماع .
مسألة 290 : ليس لأصحابنا نص في جواز إقراض الجواري ، ولا أعرف لهم
فيه فتيا ، والذي يقتضيه الأصول أنه على الإباحة ، ويجوز ذلك سواء كان ذلك
من أجنبي أو من ذي رحم لها ، ومتى أقرضها ملكها المستقرض بالقرض ، ويجوز
له وطؤها إن لم تكن ذات رحم محرمة . وبه قال داود ، ومحمد بن جرير
الطبري ( 4 ) .
وقال الشافعي : يجوز إقراضها من ذي رحمها ، مثل أبيها أو أخيها أو عمها أو
خالها ، لأنه لا يجوز لهم وطؤها ، فأما الأجنبي ومن يجوز له وطؤها من القرابة
فلا يجوز قولا واحدا ( 5 ) .
دليلنا : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل .
وأيضا الأخبار التي رويت في جواز القرض والحث عليه عامة في جميع
الأشياء ( 6 ) ، إلا ما أخرجه الدليل .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الناس مسلطون على
هامش
( 1 ) المبسوط 14 : 31 .
( 2 ) المبسوط 14 : 31 .
( 3 ) انظرها في الكافي 3 : 558 حديث 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 116 حديث 494 ، وثواب الأعمال : 166
حديث 1 - 5 .
( 4 ) المجموع 13 : 169 ، والبحر الزخار 4 : 393 .
( 5 ) المجموع 13 : 169 ، والوجيز 1 : 158 ، وفتح العزيز 9 : 363 ، والبحر الزخار 4 : 393 .
( 6 ) تقدمت الإشارة إليها في هامش المسألتين السابقتين فلاحظ .