دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى
دليل .
مسألة 285 : يجوز أن يقرض غيره مالا ويرد عليه بدله خيرا منه من غير
شرط ، سواء كان ذلك عادة ، أو لم يكن . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي ( 2 ) .
ومنهم من قال : إذا كان ذلك عادة لا يجوز ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة
وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 286 : إذا شرط في القرض أن يرد عليه أكثر منه أو أجود منه فيما
لا يصح فيه الربا ، مثلا أن يقول أقرضتك ثوبا بثوبين كان حراما . وهو مذهب
أكثر أصحاب الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو علي في الإفصاح : يجوز ذلك كما يجوز في البيع ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله عليه السلام : " كل قرض جر منفعة فهو
ربا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 255 - 256 حديث 1 و 2 .
( 2 ) المجموع 13 : 172 - 173 ، ومغني المحتاج 2 : 119 ، والسراج الوهاج : 211 ، والمغني لابن قدامة
4 : 392 ، والشرح الكبير 4 : 392 .
( 3 ) المجموع 13 : 173 ، وفتح العزيز 9 : 376 - 377 .
( 4 ) الكافي 5 : 253 حديث 1 - 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 180 حديث 815 - 816 ، والتهذيب 6 : 200 حديث
447 - 450 .
( 5 ) المجموع 13 : 172 ، والوجيز 1 : 158 ، وفتح العزيز 9 : 373 - 374 ، والسراج الوهاج : 211 ، ومغني
المحتاج 2 : 119 .
( 6 ) ذكره النووي في المجموع 13 : 172 ، من دون نسبة .
( 7 ) السنن الكبرى 5 : 350 ، والمطالب العالية 1 : 411 حديث 1373 ، وتلخيص الحبير 3 : 34
حديث 1227 ، وسبل السلام 3 : 872 .