والثاني : ليس له الخيار ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن تلقي الجلب ، فإن
تلقى متلق فاشتراه ، فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق ( 3 ) . وهذا نص .
مسألة 283 : يكره البيع والسلف في عقد واحد ، وليس بمحظور ولا فاسد ،
وهو أن يبيع دارا على أن يقرض المشتري ألف درهم ، أو يقرضه البائع ألف
درهم ، وليس ذلك بمحظور .
وقال الشافعي : ذلك حرام ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) . وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى
دليل .
وأيضا البيع صحيح بالانفراد ، والقرض صحيح مثله ، فمن ادعى أن الجمع
بينهما فاسد فعليه الدلالة .
مسألة 284 : من أقرض غيره مالا على أن يأخذه في بلد آخر ، ويكتب له
به نسخة كان جائزا .
وقال الشافعي : إذا شرط ذلك كان حراما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 93 ، والمجموع 13 : 23 ، وفتح العزيز 8 : 219 ، والمغني لابن قدامة 4 : 305 .
( 2 ) أنظر ذلك في الكافي 5 : 169 حديث 4 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 269 حديث 3437 ، وسنن الترمذي 3 : 524 حديث 1221 .
( 4 ) مختصر المزني : 89 ، والمجموع 13 : 171 ، وبداية المجتهد 2 : 160 ، وفتح العزيز 9 : 384 ، والمغني لابن
قدامة 4 : 314 .
( 5 ) الكافي 5 : 205 حديث 9 و 12 ، والتهذيب 7 : 52 حديث 226 و 228 .
( 6 ) المجموع 13 : 170 و 172 ، والوجيز 1 : 158 ، وفتح العزيز 9 : 375 ، ومغني المحتاج 2 : 120 ، والمغني
لابن قدامة 4 : 390 ، والشرح الكبير 4 : 392 .