دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) وهذا
شرط ، ولأنه لا مانع يمنع منه في الشرع من كتاب أو سنة أو إجماع ، والأصل
جوازه .
وروى جابر بن عبد الله أنه باع من رسول الله صلى الله عليه وآله جملا
واشترط حملانه إلى أهله بالمدينة ( 2 ) ، وهذا يدل على جوازه .
مسألة 256 : إذا قال : بعتك هذه الدار وأجرتك هذه الدار الأخرى ،
فجمع بين البيع والإجارة في صفقة واحدة كان صحيحا ، وثبت البيع
والإجارة وهو أصح قولي الشافعي ( 3 ) .
والقول الآخر : أنهما يبطلان ( 4 ) .
دليلنا : أن البيع والإجارة مباحان ، فمن أبطلهما في حال الاجتماع فعليه
الدلالة .
مسألة 257 : إذا باع زرعا بشرط أن يحصده ، وكان الزرع مما يجوز بيعه ،
إما أن يكون قصيلا أو يكون قد عقد الجب واشتد وهو شعير ، لأن بيع سنبل
الشعير جائز ، ولا يجوز بيع سنبل لأنه في غلاف ، كان البيع صحيحا ،
ووجب عليه أن يحصده له .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمصنف لابن أبي شيبة
6 : 568 حديث 2064 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 حديث 1195 و 1246 ، والمغني لابن قدامة
4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 .
( 2 ) روى الشيخ أيضا في أماليه 2 : 4 نحوه ، وأبو داود في سننه 3 : 283 حديث 3503 بألفاظ أخرى .
( 3 ) المجموع 9 : 388 ، والسراج الوهاج : 183 ، ومغني المحتاج 2 : 41 - 42 ، والمغني لابن قدامة 4 : 314 -
315 ، والشرح الكبير 4 : 45 .
( 4 ) المجموع 9 : 388 ، والسراج الوهاج : 183 ، ومغني المحتاج 2 : 42 ، وبداية المجتهد 2 : 163 ، والمغني لابن
قدامة 3 : 315 ، والشرح الكبير 4 : 45 .