تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
التسليم ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان الثمن دراهم أو دنانير فالحكم فيه كما لو كان في الذمة ، لأن الأثمان عنده لا تتعين ، وإن كان من غيرها فالحاكم يجبر من شاء منهما أولا ، فإذا دفع دفع الآخر ما عليه ( 2 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى .
مسألة 241 : إذا اختلفا فقال : بعتك هذا العبد بألف درهم ، وقال المشتري : بل بعتني هذه الجارية بألف ولم تبعني العبد ، وليس هناك بينة ، كان القول قول البائع مع يمينه أنه ما باع الجارية ، والقول قول المشتري مع يمينه أنه ما اشترى العبد ، ولا يجب على واحد منهما الجمع بين النفي والإثبات . ولا يكون هذا تحالفا وإنما يحلف كل واحد منهما على النفي ، فإذا حلف البائع أنه ما باع الجارية بقيت الجارية على ملكه كما كانت ، وجاز له التصرف فيها . وأما المشتري فإنه يحلف أنه ما اشترى العبد ، فإذا حلف فإنه ينظر ، فإن كان العبد في يد المشتري فإنه لا يجوز للبائع مطالبته به لأنه لا يدعيه . وإن كان في يد البائع فإنه لا يجوز له التصرف فيه ، لأنه معترف بأنه للمشتري وإن ثمنه في ذمته ، ويجوز له بيعه بقدر الثمن . وبه قال أبو حامد الأسفرايني ( 3 ) . وقال أبو الطيب الطبري : ذكر أبو بكر ابن الحداد ( 4 ) في كتاب الصداق
هامش
( 1 ) الأم 3 : 87 ، والمجموع 13 : 86 - 87 ، والسراج الوهاج : 194 ، ومغني المحتاج 2 : 74 - 75 ، والمغني لابن قدامة 4 : 292 . ( 2 ) المجموع 13 : 86 ، ومغني المحتاج 2 : 74 ، والسراج الوهاج : 194 ، والمغني لابن قدامة 4 : 292 . ( 3 ) المجموع 13 : 78 ، وفتح العزيز 9 : 156 . ( 4 ) محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر ، أبو بكر ، ابن الحداد المصري البغدادي ، ولد يوم موت المزني وأخذ الفقه عن أبي سعيد محمد بن عقيل الفريابي وبشر بن نصر وإسماعيل الضرير ويعد من كبار علماء الشافعية ، تولى قضاء مصر ودخل بغداد سنة عشر وثلاثمائة واجتمع بالصيرفي والإصطخري ، صنف كتاب الفروع وغيره ، توفي يوم الثلاثاء لأربع بقين من المحرم سنة خمس وأربعين وقيل سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وعاش تسعا وسبعين سنة وشهورا . أنظر طبقات الشافعية الكبرى 2 : 112 - 125 .
الخلاف — صفحة 152 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف