الاختلاف في شئ من هذا ، فالقول قول البائع مع يمينه .
وقال الشافعي : يتحالفان ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يتحالفان ، ويكون القول قول من ينفي الشرط ( 2 ) .
دليلنا : عموم الأخبار ، وإنه متى اختلف المتبايعان فالقول قول البائع ( 3 ) .
وحديث ابن مسعود المقدم ذكره أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا
اختلف المتبايعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار " ( 4 ) وهو على عمومه في
كل شئ .
مسألة 238 : إذا اختلفا في شرط يفسد البيع ، فقال البائع : بعتك إلى أجل
معلوم ، وقال المشتري : إلى أجل مجهول . أو قال : بعتك بدراهم أو دنانير ، فقال :
اشتريته بخمر أو خنزير ، كان القول قول من يدعي الصحة ، وعلى من ادعى
الفساد البينة . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو علي ابن أبي هريرة من أصحابه في الإفصاح : فيه وجهان ، وصوبه
أبو الطيب الطبري ( 6 ) .
دليلنا : أن الأصل في العقد الصحة ، فمن ادعى الفساد فعليه الدلالة .
هامش
( 1 ) المجموع 13 : 81 ، والوجيز 1 : 153 ، وفتح العزيز 9 : 157 ، وتبيين الحقائق 4 : 307 ، والمغني لابن
قدامة 4 : 291 .
( 2 ) المبسوط 13 : 35 ، والمجموع 13 : 81 ، وتبيين الحقائق 4 : 306 ، والمغني لابن قدامة 4 : 291 .
( 3 ) انظرها في الكافي 5 : 174 حديث 1 - 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 171 حديث 765 . والتهذيب
7 : 26 حديث 109 - 110 .
( 4 ) تلخيص الحبير 3 : 30 حديث 1221 ، وروي بألفاظ وطرق مختلفة أيضا أنظر ذلك في : مسند أحمد بن
حنبل 1 : 466 ، السنن الكبرى 5 : 332 ، وسنن أبي داود 3 : 285 ، ومستدرك الصحيحين 2 : 45 ،
وسنن الدارقطني 3 : 18 - 21 .
( 5 ) المجموع 13 : 79 ، وفتح العزيز 9 : 162 و 165 .
( 6 ) المجموع 13 : 79 ، وفتح العزيز 9 : 165 .