فلهذا لم يكن له الخيار .
مسألة 236 : إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن ، فقال البائع : بعتكه
بألف ، وقال المشتري : بخمسمائة ، فالقول قول المشتري مع يمينه إن كانت
السلعة تالفة ، وإن كانت سالمة فالقول قول البائع مع يمينه .
وقال الشافعي : يتحالفان وينفسخ البيع بينهما أو يفسخ ، وسواء كانت
السلعة قائمة أو تالفة ، وإنما يتصور الخلاف إذا هلكت في يد المشتري ، فأما إذا
هلكت في يد البائع يبطل البيع ( بلا خلاف ) ( 1 ) .
وقال الشافعي : رجع محمد بن الحسن إلى قولنا وخالف صاحبه ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كانت السلعة قائمة تحالفا ، وإن كانت
تالفة فالقول قول المشتري لأنه غارم ( 3 ) .
وقال مالك : إن كانت تالفة فالقول قول المشتري ، وإن كانت قائمة فعنه
روايتان :
إحداهما : القول قول المشتري أيضا ( 4 ) .
والثانية : القول قول من في يده السلعة والآخر مدعى عليه ، فإن كانت في
يد البائع فالقول قوله ، وإن كانت في يد المشتري فالقول قوله والبائع مدعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المعتمدة : ( ولا تحالف ) .
( 2 ) الأم 3 : 90 ، ومختصر المزني : 86 - 87 ، والمجموع 13 : 71 و 76 ، وفتح العزيز 9 : 154 ، ومغني المحتاج
2 : 95 ، والمحلى 8 : 368 ، والمبسوط 13 : 30 ، وبداية المجتهد 2 : 190 ، والمغني لابن قدامة 4 : 288 -
289 ، والبحر الزخار 4 : 412 ، وتبيين الحقائق 4 : 307 .
( 3 ) المبسوط 13 : 30 ، والمحلى 8 : 368 ، والمغني لابن قدامة 4 : 288 - 289 ، والمجموع 13 : 71 و 76 ،
وبداية المجتهد 2 : 190 ، وفتح العزيز 9 : 154 ، والبحر الزخار 4 : 412 ، وتبيين الحقائق 4 : 307 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 190 ، وبلغة السالك 2 : 90 ، والمحلى 8 : 368 ، وفتح العزيز 9 : 154 ، والبحر الزخار 4 : 412 .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 190 ، وبلغة السالك 2 : 90 - 91 ، وفتح العزيز 9 : 154 ، والمغني لابن قدامة 4 : 288 - 289 .