تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
حرا وعبدا ، أو شاة وخنزيرا . وما يكون أحدهما مالا والآخر في حكم المال ، مثل أن باع أمته وأم ولده ، أو عبده وعبدا موقوفا ، أو كان أحدهما ماله والآخر مالا لكنه ملك الغير ، الباب واحد . وقال الشافعي : يبطل فيما لا ينفذ فيه البيع قولا واحدا . وهل يبطل في الآخر ؟ على قولين : أصحهما عندهم أن البيع يصح في أحدهما ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان أحدهما مالا والآخر ليس بمال ولا في حكم المال ، بطل في المال . وإن كان أحدهما مالا والآخر في حكم المال ، صح في المال . وإن كان أحدهما مالا له والآخر لغيره ، نفذ في ماله وكان في ماله الغير موقوفا ( 2 ) . وقال مالك وداود : يبطل فيهما ( 3 ) . دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 4 ) وهذا بيع فيما يصح أن ينفذ بيعه ، فوجب أن يكون صحيحا ، فمن أبطله فعليه الدلالة ، وعليه إجماع الفرقة ، ولا يختلفون فيه .
مسألة 233 : إذا باع حرا وعبدا ، بطل البيع في الحر وصح البيع في العبد . وقال أبو حنيفة : بطل البيع في العبد قولا واحدا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 381 و 388 ، والوجيز 1 : 140 ، وفتح العزيز 8 : 233 و 237 ، والمغني لابن قدامة 4 : 316 ، والشرح الكبير 4 : 43 . ( 2 ) اللباب 1 : 247 ، وشرح فتح القدير 5 : 225 - 226 ، وشرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير 5 : 225 ، والمجموع 9 : 388 ، وفتح العزيز 8 : 237 ، والمغني لابن قدامة 4 : 316 ، وتبيين الحقائق 4 : 60 ، والشرح الكبير 4 : 44 . ( 3 ) المجموع 9 : 388 ، والمغني لابن قدامة 4 : 316 ، والمحلى 9 : 16 ، والشرح الكبير 4 : 43 . ( 4 ) البقرة : 275 . ( 5 ) اللباب 1 : 247 ، وشرح فتح القدير 5 : 225 - 226 ، والمجموع 9 : 388 ، وتبيين الحقائق 4 : 60 .