حرا وعبدا ، أو شاة وخنزيرا .
وما يكون أحدهما مالا والآخر في حكم المال ، مثل أن باع أمته وأم ولده ،
أو عبده وعبدا موقوفا ، أو كان أحدهما ماله والآخر مالا لكنه ملك الغير ، الباب
واحد .
وقال الشافعي : يبطل فيما لا ينفذ فيه البيع قولا واحدا . وهل يبطل في
الآخر ؟ على قولين : أصحهما عندهم أن البيع يصح في أحدهما ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان أحدهما مالا والآخر ليس بمال ولا في حكم المال ،
بطل في المال . وإن كان أحدهما مالا والآخر في حكم المال ، صح في المال .
وإن كان أحدهما مالا له والآخر لغيره ، نفذ في ماله وكان في ماله الغير
موقوفا ( 2 ) .
وقال مالك وداود : يبطل فيهما ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 4 ) وهذا بيع فيما يصح أن ينفذ بيعه ،
فوجب أن يكون صحيحا ، فمن أبطله فعليه الدلالة ، وعليه إجماع الفرقة ،
ولا يختلفون فيه .
مسألة 233 : إذا باع حرا وعبدا ، بطل البيع في الحر وصح البيع في العبد .
وقال أبو حنيفة : بطل البيع في العبد قولا واحدا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 381 و 388 ، والوجيز 1 : 140 ، وفتح العزيز 8 : 233 و 237 ، والمغني لابن قدامة
4 : 316 ، والشرح الكبير 4 : 43 .
( 2 ) اللباب 1 : 247 ، وشرح فتح القدير 5 : 225 - 226 ، وشرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح
القدير 5 : 225 ، والمجموع 9 : 388 ، وفتح العزيز 8 : 237 ، والمغني لابن قدامة 4 : 316 ، وتبيين
الحقائق 4 : 60 ، والشرح الكبير 4 : 44 .
( 3 ) المجموع 9 : 388 ، والمغني لابن قدامة 4 : 316 ، والمحلى 9 : 16 ، والشرح الكبير 4 : 43 .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) اللباب 1 : 247 ، وشرح فتح القدير 5 : 225 - 226 ، والمجموع 9 : 388 ، وتبيين الحقائق 4 : 60 .