قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وابن أبي ليلى ، والشافعي قولا واحدا ( 1 ) .
وحكى أبو حامد المروزي في جامعه وجها آخر أنه لا يجوز ( 2 ) .
وقال مالك : البيع باطل ( 3 ) .
دليلنا : أن المشتري إذا بان له نقصان في الثمن ، فقد بان ما ليس له ، وذلك
لا يفسد البيع ، ولأن الأصل صحته ، وبطلانه يحتاج إلى دليل .
مسألة 227 : إذا ثبت أن البيع صحيح ، فلم يلزمه عندنا ، إنه بالخيار بين
أن يأخذه بمائة وعشرة أو يرد ، والخيار إليه . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد ، وأحد
قولي الشافعي ( 4 ) .
وقال ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف : يلزمه تسعة وتسعون درهما ( 5 ) ، وهو قول
الشافعي الثاني ( 6 ) ، وهو قوي ، لأنه باعه مرابحة .
دليلنا على الأول : أن العقد وقع على مائة وعشرة ، فإذا تبين نقصانا في الثمن
كان ذلك عيبا له رده به أو الرضا به فالخيار إليه في ذلك ، ومن ألزمه بدون
ذلك فعليه الدلالة ، ولو قال له : بعتك برأس مالي وزيادة العشرة واحدا كان
القول قول أبي يوسف .
مسألة 228 : إذا باع سلعة ، ثم حط من ثمنه بعد لزوم العقد ، وأراد بيعه
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 84 ، والمجموع 13 : 9 و 11 ، والسراج الوهاج : 195 - 196 ، ومغني المحتاج 2 : 79 ،
النتف 1 : 440 .
( 2 ) المجموع 13 : 9 ، وفتح العزيز 9 : 13 .
( 3 ) مقدمات ابن رشد 2 : 592 ، وفتح العزيز 9 : 13 .
( 4 ) المبسوط 13 : 86 ، والأم 3 : 93 ، والمجموع 13 : 11 ، وفتح العزيز 9 : 13 - 14 ، ومغني المحتاج 2 : 79 ،
والسراج الوهاج : 195 - 196 ، وبداية المجتهد 2 : 213 .
( 5 ) المبسوط 13 : 86 ، والمجموع 13 : 11 ، وبداية المجتهد 2 213 .
( 6 ) الأم 3 : 93 ، والمجموع 13 : 11 ، وفتح العزيز 9 : 13 .