حال . وبه قال الشافعي ( 1 ) ، وبه قال في الصحابة ابن عمر ، وزيد بن أرقم ( 2 )
وإليه ذهب أبو ثور ( 3 ) .
وفي أصحابنا من روى أن ذلك لا يجوز ( 4 ) ، وذهب إليه عائشة ، وابن
عباس ( 5 ) وفي الفقهاء مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
وتفصيل مذهب أبي حنيفة : أن له أن يشتريه منه بمثل ذلك الثمن ، أو أكثر
منه ، فإن اشتريه بأقل منه لم يخل من أحد أمرين .
إما أن يكون الثمنان معا مما فيه الربا ، أو مما لا ربا فيه :
فإن لم يكن فيهما الربا ، اشتراه كيف شاء ، فلو باعه بثوبين واشتراه بثوب
واحد جاز .
وإن كان الثمنان فيهما الربا نظرت ، فإن كان الثمنان جنسا واحدا
كالطعامين ، أو دراهم ، أو دنانير لم يجز أن يشتريه بأقل من ذلك الثمن كيلا
ولا وزنا ولا حكما .
فإن كان النقص كيلا مثل أن باعه بمائة قفيز ، واشتراه بخمسين قفيزا لم يجز .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 85 ، والمجموع 13 : 4 ، والمغني لابن قدامة 4 : 277 ، والمبسوط 13 : 122 ، وشرح فتح
القدير 5 : 208 ، وشرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير 5 : 208 ، وتبيين الحقائق
4 : 53 ، والعقود الدرية 1 : 245 ، والمحلى 9 : 47 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 4 : 277 ، والسنن الكبرى 5 : 331 ، والمحلى 9 : 48 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 141 .
( 4 ) رواه الشيخ الكليني في الكافي 5 : 195 حديث 1 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 4 : 277 .
( 6 ) المجموع 13 : 4 ، والمغني لابن قدامة 4 : 277 ، والجوهر النقي المطبوع في هامش السنن الكبرى
5 : 330 ، والمبسوط 13 : 125 ، ومقدمات ابن رشد 2 : 535 ، وشرح فتح القدير 5 : 207 ، وشرح
العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير 5 : 207 ، وتبيين الحقائق 4 : 53 ، والعقود الدرية
1 : 245 ، والمحلى 9 : 48 .