مرابحة لم يلزمه حطه ، وكان الثمن ما عقد عليه قبل الحط ، وكان الحط هبة
للمشتري . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يلحق ذلك بالعقد ، ويكون الثمن ما بعد العقد ( 2 ) .
دليلنا : أن الثمن قد استقر ، فمن قال إن الحط بعد اللزوم يلحق به ، فعليه
الدلالة .
مسألة 229 : إذا اشترى ثوبا بعشرة وباعه بخمسة عشر ، ثم اشتراه بعشرة ،
فقد ربح خمسة ، فإذا أراد بيعه مرابحة أخبر بالثمن الثاني وهو عشرة ، ولم يجب عليه
أن يخبر بدونه . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : عليه أن يخبر بما قد قام عليه ، وهو أن يحط الخمسة التي قد
ربحها ( 4 ) .
دليلنا : أنه قد ملك بالثمن الثاني ، فوجب أن يجوز له أن يخبر به ، ولا يبنى عقد
على عقد ، لأنه لا دليل عليه .
مسألة 230 : إذا باع عبدا أو سلعة ، وقبض المشتري المبيع ، ولم يقبض
البائع الثمن ، يجوز للبائع أن يشتريه منه بأي ثمن شاء ، نقدا ونسية ، وعلى كل
هامش
( 1 ) المجموع 13 : 12 ، وفتح العزيز 9 : 10 ، والمبسوط 13 : 84 ، وشرح فتح القدير 5 : 270 ، وشرح العناية
على الهداية في هامش شرح فتح القدير 5 : 270 .
( 2 ) المبسوط 13 : 84 ، وبدائع الصنائع 5 : 222 ، والمجموع 13 : 12 ، وفتح العزيز 9 : 10 ، والبحر الزخار
4 : 378 ، وشرح فتح القدير 5 : 270 ، وشرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير 5 : 270 .
( 3 ) المجموع 13 : 6 ، والمغني لابن قدامة 4 : 284 ، وفتح العزيز 9 : 10 ، والشرح الكبير 4 : 116 ، وشرح
فتح القدير 5 : 257 .
( 4 ) المبسوط 13 : 82 ، والفتاوى الهندية 3 : 163 - 164 ، وبدائع الصنائع 5 : 224 ، والمغني لابن قدامة
4 : 284 ، والشرح الكبير 4 : 117 ، وفتح العزيز 9 : 10 ، والمجموع 13 : 6 ، وشرح العناية على الهداية في
هامش شرح فتح القدير 5 : 257 وشرح فتح القدير 5 : 257 .