بن الحسن دون الأخرى التي حكاها البندنيجي ( 1 ) في تعليقته .
وقال أبو الطيب الطبري : وهكذا إذا قال : بعتك بوضيعة عشر أحد عشرة
كان مثل ذلك ، وإن قال : بعتكها بمائة مواضعة العشرة درهما اختلف الناس
فيها .
فقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي : يكون مبلغ الثمن الذي وقع به البيع ،
ووجب للبائع على المشتري تسعين درهما ودرهم إلا جزء من أحد عشر جزء من
درهم ( 2 ) .
وقال أبو ثور : الثمن تسعون درهما ( 3 ) ، وبه قال أبو الطيب الطبري في تعليقته .
وخطأ أبا حامد الأسفرايني فيها لأنه لو باعه مرابحة ربح درهم على كل عشرة
كان قدر الربح عشرة ، وكان مبلغ الثمن مائة وعشر ، فإذا قال : مواضعة درهم
من كل عشرة كانت الوضيعة عشرة ، فيكون المبلغ تسعين .
دليلنا : ما ذكره حذاق العلماء ، وهو أن البيع مرابحة ومواضعة ، فإذا باعه
مرابحة ربح درهم على كل عشرة كان مبلغ الثمن مائة وعشرة ، وكان قدر الربح
جزء من أحد عشر جزء من الثمن ، وجب أن يكون المواضعة حط جزء من أحد
عشر جزء من الثمن ، فإذا كان الثمن مائة حططت منه جزءا ، من أحد عشر جزءا
ينحط .
هامش
( 1 ) أبو علي ، الحسن بن عبد الله ( عبيد الله ) البندنيجي - نسبة إلى البندنيجين وهي بلدة مشهورة آنذاك في
طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد - الشافعي ، من أصحاب أبي حامد ، وله عنه تعليقة
مشهورة ، فقيه ، تولى القضاء ، وتوفي ببندنيجين في جمادى الأول من سنة 425 هجرية . أنظر طبقات
الشافعية : 46 ، وطبقات الشافعية الكبرى 3 : 133 - 134 ، ومعجم البلدان 1 : 499 ، وتاريخ بغداد
7 : 343 .
( 2 ) المبسوط 13 : 91 ، وبدائع الصنائع 5 : 228 ، والفتاوى الهندية 3 : 165 ، والمجموع 3 : 8 - 9 ، وفتح
العزيز 10 : 5 - 6 ، والسراج الوهاج : 195 ، والشرح الكبير 4 : 112 ، والمغني لابن قدامة 4 : 287 .
( 3 ) المجموع 13 : 9 ، والشرح الكبير 4 : 112 ، والمغني لابن قدامة 4 : 287 .