تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وإن كان النقص وزنا ، مثل أن باعه بمائة درهم ، واشتراه بخمسين لم يجز . والحكم أن يبيعه نقدا ويشتريه بذلك إلى سنة ، أو إلى سنة ويشتريه إلى سنتين ، كل هذا لا يجوز . قال : وإن كان جنسين جاز أن يشتريه بأقل إلا في الذهب والورق ، فإن القياس يقتضي أنه جائز ، لكن لا يجوز استحسانا ، وهذا إنما يتصور في القيمة ، فإذا باعه بمائة درهم لم يجز أن يشتريه بدينار قيمته أقل من مائة . قال : وكل موضع قلنا لا يجوز أن يشتريه البائع من المشتري ، فكذلك عبد البائع المأذون له في التجارة ، وكذلك مكاتبه ومدبره ومضاربه ، وكذلك شريكه إن دفع الثمن من مال الشركة ( 1 ) . وبه قال أبو يوسف ومحمد ( 2 ) . قال أبو حنيفة : وكذلك لا يجوز أن يشتريه أبو البائع ولا ولده ، وخالفه أبو يوسف ومحمد ها هنا ( 3 ) . قال : فإن عاب العبد في يد المشتري ، جاز أن يشتريه منه بأي ثمن شاء . قال : فإن خرج العبد عن ملك المشتري نظرت : فإن خرج عن ملكه ببيع أو هبة ، جاز له أن يشتريه ممن انتقل الملك إليه كيف شاء . وإن خرج عن ملكه بالموت إلى وارثه لم يجز له أن يشتريه من وارثه ( 4 ) . والخلاف معه في فصل واحد ، وهو إذا كان الجنس واحدا ، فأراد أن يشتريه بأقل من ذلك الثمن كيلا أو وزنا أو حكما على ما فصلناه . دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 5 ) وهذا بيع ، وقوله : " إلا أن
هامش
( 1 ) المبسوط 13 : 122 - 123 ، والمحلى 9 : 48 . ( 2 ) المبسوط 13 : 123 . ( 3 ) المبسوط 13 : 124 . ( 4 ) المبسوط 13 : 124 . ( 5 ) البقرة : 275 .