مسألة 221 : الاستبراء يكون عند المشتري سواء كانت جميلة أو قبيحة ،
ولا يجب المواضعة - وهو جعلها عند عدل حتى تستبرء - وبه قال أبو حنيفة
والشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : إن كانت وخشة ( 2 ) مثل ما قلناه ، وإن كانت جميلة رايعة
وجبت المواضعة عند عدل حتى تستبرء ، ثم يقبضها المشتري ( 3 ) .
دليلنا : أن النبي صلى الله عليه وآله أوجب الاستبراء على المشتري ومنع
من وطئها ( 4 ) ، ولا يكون ذلك إلا مع تمكنه من ذلك ، ومع المواضعة لا يتم
ذلك .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : " لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى
تحيض " ( 5 ) .
مسألة 222 : إذا اشترى جارية في حال حيضها ، احتسب بقية الحيض
وكفاه .
وقال الشافعي : لا يحتسب ببقيته ، وعليه أن يستأنف للاستبراء حيضة
أخرى ( 6 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 87 و 5 : 96 - 97 ، والمجموع 8 : 427 ، وكفاية الأخيار 2 : 80 ، والمحلى 8 : 427 ، والمبسوط
13 : 146 - 147 .
( 2 ) وخش الشئ ، بالضم وخوشة : أي صار رديئا . والوخش من الناس : الرذل ، يستوي فيه المذكر
والمؤنث ، والواحد والجمع ، قاله ابن الأثير في النهاية 5 : 164 .
( 3 ) المدونة الكبرى 3 : 124 ، والمحلى 8 : 427 .
( 4 ) أنظر ما تقدم من مسائل الإماء والاستبراء من هذا الكتاب .
( 5 ) السنن الكبرى 9 : 124 ، وقد روي الحديث بألفاظ مختلفة أيضا انظرها في السنن الكبرى 9 : 124
أيضا والمصنف لعبد الرزاق 7 : 227 ، وسنن أبي داود 2 : 248 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 87 وغيرها .
( 6 ) الأم 5 : 97 ، ومختصر المزني : 226 ، والمجموع 18 : 202 .
( 7 ) المبسوط 13 : 147 .