ثم باعه كان له الرجوع ( 1 ) .
وهذه المسألة مبنية على الأولى ، وقد بينا ما فيها .
مسألة 216 : إذا وكل وكيلا لبيع عبد له فباعه ، فظهر عيب عند المشتري ،
فطالب الوكيل فأنكر أن يكون العيب به قبل القبض فالقول قوله ، فإن حلف
سقط الرد ، وإن نكل رددنا اليمين على المشتري ، فإن حلف رده على الوكيل ،
فإذا رده عليه لم يكن له رده على الموكل لأنه عاد إليه باختياره . وبه قال
الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : القول قول الوكيل ، فإن حلف سقط الرد ، وإن لم يحلف
حكمنا عليه بالنكول ورد عليه العبد بذلك ، وكان له رده على موكله ( 3 ) .
دليلنا : ما أشرنا إلى من أنه عاد إليه باختياره ، ونكوله عن اليمين فيه إيجاب
على الغير لا يقبل منه .
مسألة 217 : إذا ادعى عمرو عبدا في يد زيد ، وأقام البينة أنه له اشتراه
من زيد ، وأقام زيد البينة أنه له وأنه هو اشتراه من عمرو ، فالبينة بينة الخارج
وهو عمرو . وبه قال محمد ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي : البينة بينة الداخل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 13 : 98 ، وشرح فتح القدير 5 : 160 ، واللباب 1 : 239 ، والبحر الزخار 4 : 365 ، والمحلى
9 : 78 ، والفتاوى الهندية 3 : 55 .
( 2 ) المجموع 12 : 152 .
( 3 ) الفتاوى الهندية 3 : 99 . بدائع الصنائع 5 : 281 ، والمبسوط 19 : 33 .
( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 233 ، والفتاوى الهندية 4 : 74 ، والمغني لابن قدامة 12 : 173 ، والشرح الكبير
12 : 186 . وحاشية رد المختار 5 : 576 .
( 5 ) المجموع 20 : 189 ، والسراج الوهاج : 620 ، ومغني المحتاج 4 : 480 - 481 ، والفتاوى الهندية 4 : 74 ،
وبدائع الصنائع 6 : 233 ، وحاشية رد المحتار 5 : 576 .