بباطن الحيوان يعلمه أو بظاهر الحيوان ، أو في غير الحيوان علمه أو لم يعلمه ( 1 ) .
وبه قال مالك ( 2 ) ، وهو الأظهر عندهم .
فإن كان المبيع غير حيوان كالثياب والخشب والعقار ففيها قولان :
أحدهما : يبرء بكل حال ( 3 ) .
والثاني : لا يبرء من عيب بحال ( 4 ) .
والثالث : يسقط ، لأنه لا باطن لغير الحيوان إلا ويمكن معرفته ، ولا يمكن
ذلك في الحيوان ( 5 ) .
وقال غيره من أصحاب الشافعي : المسألة على قول واحد ، فإنه لا يبرء إلا
من عيب واحد ، وهو عيب بباطن الحيوان لم يعلمه ، ولا يبرء من عيب سواه .
وهذا هو المذهب ( 6 ) .
وقال ابن أبي ليلى : يبرء من كل عيب يعده على المشتري ، فإن وجد به عيبا
غير الذي عده البائع عليه كان له رده ، ولا يرده بما عده عليه ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن البراءة من العيوب صحيح ، وأخبارهم عامة في
ذلك ( 8 ) ، فوجب حملها على ظاهرها ، وتخصيصها بعيب دون عيب يحتاج إلى
دليل .
هامش
( 1 ) المجموع 12 : 357 ، وفتح العزيز 8 : 339 ، والمحلى 9 : 41 .
( 2 ) المدونة الكبرى 4 : 349 ، وبداية المجتهد 2 : 183 ، والمجموع 12 : 357 ، وفتح العزيز 8 : 339 ، والمحلى
9 : 41 ، وشرح فتح القدير 5 : 182 .
( 3 ) المجموع 12 : 355 .
( 4 ) المجموع 12 : 355 ، والسراج الوهاج : 187 ، ومغني المحتاج 2 : 53 .
( 5 ) المجموع 12 : 355 .
( 6 ) المجموع 12 : 357 ، والسراج الوهاج : 187 ، وبداية المجتهد 2 : 183 ، ومغني المحتاج 2 : 53 .
( 7 ) الأم 3 : 70 ، والمجموع 12 : 357 .
( 8 ) أنظر دعائم الإسلام 2 : 47 حديث 117 .