دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 1 ) والمنع منه يحتاج إلى دليل .
مسألة 209 : إذا كان ماله دينا ، فباعه وماله صح البيع .
وقال الشافعي : باطل ، لأن بيع الديون لا يصح ( 2 ) .
دليلنا قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 3 ) والمنع يحتاج إلى دليل ، وأيضا فإن
بيع الدين عندنا صحيح ، فما بنى عليه من الأصل غير مسلم .
مسألة 210 : إذا باع عبده ومالا ، ثم علم بالعيب ، وما حدث به عنده
عيب ، ولا نقص ، كان له رده والمال معه . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال داود : يرده دون المال ( 5 ) .
دليلنا : على أن له ردهما : أنه اشترى عبدا ذا مال ، فلا يجوز له رد عبد بالعيب
غير ذي مال ، لأنه يرده بغير الصفة فلا يقبل منه .
مسألة 211 : من باع شيئا وبه عيب لم يبينه ، فعل فعلا محظورا ، وكان
للمشتري الخيار بين إمضاء العقد والرضا بالعيب وبين فسخه . وبه قال
الشافعي ( 6 ) .
وقال داود : البيع باطل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) المجموع 10 : 107 ، والوجيز 1 : 146 ، وفتح العزيز 8 : 439 و 440 ، ومغني المحتاج 2 : 71 ، وبداية
المجتهد 2 : 198 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) الأم 3 : 224 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 4 : 276 ، والمحلى 8 : 422 ، والشرح الكبير 4 : 323 .
( 6 ) المجموع 12 : 122 - 123 ، ومغني المحتاج 2 : 50 ، وكفاية الأخيار 1 : 155 ، والسراج الوهاج : 186 ،
وفتح العزيز 8 : 326 - 327 .
( 7 ) البحر الزخار 4 : 356 .