وللشافعي فيه ثلاثة أقوال على ما قاله أبو إسحاق في الشرح :
أحدها : أنه لا يرده . مثل ما قلناه .
والثاني : يرده ولا يرد معه شيئا .
والثالث : يرده ويرد معه أرش النقص الذي حدث في يده ( 1 ) .
دليلنا : أنه قد تصرف بالمبيع ، فليس له رده لعموم الأخبار الواردة في
ذلك ( 2 ) .
مسألة 197 : إذا اشترى ثوبا ، ونشره فوجد به عيبا ، فإن كان النشر ينقص
من ثمنه - مثل الشاهجاني المطوي على طاقين - لم يكن له رده .
وقال أصحاب الشافعي : إن كان مما لا يمكن الوقوف عليه إلا بالنشر
فعلى الخلاف الذي بينهم ، وفيه الأقوال الثلاثة التي في المسألة الأولى ( 3 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 198 : إذا كان لرجل عبد فجنى ، فباعه مولاه بغير إذن المجني عليه ،
فإن كانت جناية توجب القصاص فلا يصح البيع ، وإن كانت جناية توجب
الأرش صح إذا التزم مولاه الأرش .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يصح بيعه . وهو اختيار المزني ، وأبي حنيفة ولم يفصلوا ( 4 ) .
والثاني : لا يصح . ولم يفصل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 83 ، والمجموع 12 : 279 ، والشرح الكبير 4 : 105 ، والمغني لابن قدامة 4 : 272 - 273 ،
فتح العزيز 8 : 360 - 361 ، مغني المحتاج 3 : 59 - 60 .
( 2 ) أنظر الكافي 5 : 206 حديث 2 و 3 .
ومن لا يحضره الفقيه 3 : 136 حديث 592 ، والتهذيب 7 : 60 حديث 257 - 258 .
( 3 ) المجموع 12 : 280 ، ومختصر المزني : 83 ، والمغني لابن قدامة 4 : 272 - 273 ، والشرح الكبير 4 : 105 ،
وفتح العزيز 8 : 363 - 364 .
( 4 ) مختصر المزني : 83 ، والمجموع 12 : 344 ، والمغني لابن قدامة 4 : 274 ، والشرح الكبير 4 : 12 .
( 5 ) مختصر المزني : 83 ، والمجموع 12 : 344 ، والمغني لابن قدامة 4 : 274 ، والشرح الكبير 4 : 12 .