تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فأما الجارية فلا خلاف أنه لا خيار فيها . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 190 : إذا اشترى جارية فوجدها مغنية لم يكن له الخيار . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال مالك : له الخيار ( 2 ) . دليلنا : ما قلناه من أن إثبات ذلك عيبا يرد به يحتاج إلى دليل . وأيضا فإن العلم بالغناء ليس بمحرم ، وإنما صنعته واستعماله حرام ، فلا يثبت بالعلم الرد .
مسألة 191 : إذا اشترى عبدا فقتله ، ثم علم أنه كان به عيب ، كان له الرجوع بالأرش . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : ليس له ذلك ( 4 ) . دليلنا : أنه إذا ثبت أن ذلك العيب مما يوجب الأرش ، فمن أسقطه فعليه الدلالة .
مسألة 192 : إذا اشترى شيئا وقبضه ، ثم وجد به عيبا كان عند البائع وحدث عنده عيب آخر ، لم يكن له رده إلا أن يرضى البائع بأن يقبله ناقصا ، فيكون له رده ويكون له الأرش إذا امتنع البائع من قبوله معيبا . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 12 : 322 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 4 : 264 ، والشرح الكبير 4 : 96 ، والمجموع 12 : 322 . ( 3 ) مختصر المزني 83 ، والوجيز 1 : 143 ، والمجموع ، ومغني المحتاج 2 : 54 ، وفتح العزيز 8 : 342 ، وشرح فتح القدير 5 : 163 . ( 4 ) اللباب 1 : 240 ، والفتاوى الهندية 3 : 83 ، وشرح فتح القدير 5 : 162 - 163 ، وفتح العزيز 8 : 342 ، والبحر الزخار 4 : 367 . ( 5 ) الوجيز 1 : 143 ، والمغني لابن قدامة 4 : 26 ، وبداية المجتهد 2 : 180 ، والشرح الكبير 4 : 99 .