فأما الجارية فلا خلاف أنه لا خيار فيها .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 190 : إذا اشترى جارية فوجدها مغنية لم يكن له الخيار . وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : له الخيار ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه من أن إثبات ذلك عيبا يرد به يحتاج إلى دليل .
وأيضا فإن العلم بالغناء ليس بمحرم ، وإنما صنعته واستعماله حرام ،
فلا يثبت بالعلم الرد .
مسألة 191 : إذا اشترى عبدا فقتله ، ثم علم أنه كان به عيب ، كان له
الرجوع بالأرش . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : ليس له ذلك ( 4 ) .
دليلنا : أنه إذا ثبت أن ذلك العيب مما يوجب الأرش ، فمن أسقطه فعليه
الدلالة .
مسألة 192 : إذا اشترى شيئا وقبضه ، ثم وجد به عيبا كان عند البائع
وحدث عنده عيب آخر ، لم يكن له رده إلا أن يرضى البائع بأن يقبله ناقصا ،
فيكون له رده ويكون له الأرش إذا امتنع البائع من قبوله معيبا . وبه قال
الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 12 : 322 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 4 : 264 ، والشرح الكبير 4 : 96 ، والمجموع 12 : 322 .
( 3 ) مختصر المزني 83 ، والوجيز 1 : 143 ، والمجموع ، ومغني المحتاج 2 : 54 ، وفتح العزيز 8 : 342 ، وشرح
فتح القدير 5 : 163 .
( 4 ) اللباب 1 : 240 ، والفتاوى الهندية 3 : 83 ، وشرح فتح القدير 5 : 162 - 163 ، وفتح العزيز
8 : 342 ، والبحر الزخار 4 : 367 .
( 5 ) الوجيز 1 : 143 ، والمغني لابن قدامة 4 : 26 ، وبداية المجتهد 2 : 180 ، والشرح الكبير 4 : 99 .