مسألة 179 : إذا اشترى نفسان من إنسان عبدا أو جارية وقبضاها ، ثم
وجدا بها عيبا ، كان لهما الرد بالعيب إجماعا . وإن أراد أحدهما أن يرد نصيبه
وأراد ا لآخر إمساكه ، لم يكن لمن أراد الرد أن يرد نصيبه حتى يتفقا . وبه قال
أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : له أن يرد نصيبه ( 2 ) .
دليلنا : إنا أجمعنا أن لهما الخيار عند الاجتماع ، ولا دليل على أن لهما الرد
عند الانفراد ، وإن قلنا له الرد لعموم الأخبار ، لأنه عليه السلام لم يفصل ( 3 ) ،
كان قويا .
مسألة 180 : إذا اشترى عبدين صفقة واحدة ، فوجد بأحدهما عيبا ، لم يجز
له أن يرد المعيب دون الصحيح ، وله أن يردهما . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : له أن يرد المعيب دون الآخر ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 13 : 50 ، وشرح القدير 9 : 367 ، والمغني لابن قدامة 4 : 268 ، والشرح الكبير 4 : 106 ،
وبداية المجتهد 2 : 178 .
( 2 ) مختصر المزني 83 ، وفتح العزيز 8 : 367 ، والمغني لابن قدامة 4 : 268 ، والشرح الكبير 4 : 106 ،
وبداية المجتهد 2 : 178 ، والمبسوط 13 : 50 .
( 3 ) أنظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي 5 : 213 ، والشيخ المصنف - قدس سره - في التهذيب 7 : 60
باب العيوب الموجبة للرد .
( 4 ) مختصر المزني : 86 ، وفتح العزيز 8 : 242 و 368 ، ومغني المحتاج 2 : 60 ، والنتف 1 : 450 ، والمغني
لابن قدامة 4 : 268 ، والشرح الكبير 4 : 106 ، والمحلى 9 : 76 ، والمبسوط 13 : 50 ، وبداية المجتهد
2 : 177 ، والمجموع 12 : 173 - 174 .
( 5 ) النتف 1 : 451 ، والمبسوط 13 : 5 و 102 ، وشرح فتح القدير 5 : 175 ، والمغني لابن قدامة
4 : 268 ، والشرح الكبير 4 : 106 ، وبداية المجتهد 2 : 177 ، والمحلى 9 : 76 ، وفتح العزيز 8 : 243 -
244 و 368 .
( 6 ) أنظر دعائم الإسلام 2 : 47 حديث 116 .