وعندي أن هذا الوجه قوي لمكان الخبر .
دليلنا على أن ليس له الرد : هو أنه إنما كان له الرد لمكان العيب ، فلما زال
العيب زال خيار الرد ، لأنه تابع له . وإذا قلنا له الرد ، فلمكان الخبر ، لأنه لم
يفصل بين أن تزول التصرية وأن لا تزول .
مسألة 174 : إذا حصل من المبيع فائدة من نتاج أو ثمرة بعد القبض ، ثم
ظهر به عيب كان فيه قبل العقد ، كان ذلك للمشتري . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : الولد يرده مع الأم ، ولا يرد الثمرة مع الأصول ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يسقط رد الأصل بالعيب ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قضى أن الخراج بالضمان ( 4 ) .
ولم يفرق بين الكسب والولد والثمرة ، فهو على عمومه .
مسألة 175 : إذا اشترى حيوانا حاملا ، فولد في ملك المشتري بعد القبض ،
ثم وجد به عيبا كان به قبل البيع ، ردها ورد الولد معها .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، إذا قال للولد قسط من الثمن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني 83 ، وفتح العزيز 8 : 389 ، وبداية المجتهد 2 : 181 ، وسبل السلام 3 : 832 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 181 ، وبلغة السالك 2 : 66 ، وفتح العزيز 8 : 379 ، وسبل السلام 3 : 832 .
( 3 ) اللباب 1 : 239 ، وبداية المجتهد 2 : 181 ، وفتح العزيز 8 : 379 ، وسبل السلام 3 : 832 ، ومقدمات
ابن رشد 2 : 572 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 754 حديث 2243 ، وسنن الترمذي 3 : 582 حديث 1285 - 1286 ، وسنن
النسائي 7 : 255 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 143 حديث 379 ، ومنحة المعبود 1 : 267
حديث 1347 .
( 5 ) فتح العزيز 8 : 381 .