وقال ابن أبي ليلى : يردها ويرد معها مهر مثلها ( 1 ) . وروي ذلك عن عمر
بن الخطاب ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره ( 3 ) .
وأيضا فيه إجماع الصحابة ، لأنهم بين قائلين : قائل يقول بما قلناه ( 4 ) .
والثاني : يردها ويرد معها مهر نسائها ( 5 ) . وقول الشافعي خارج عن إجماع
الصحابة ، وذلك لا يجوز ، لأنه لا يجوز إحداث قول ثالث إذا أجمعوا على قولين ،
كما لا يجوز إحداث قول ثان إذا أجمعوا على قول واحد .
مسألة 178 : إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع ، كان للمشتري الرد
والإمساك ، وليس له إجازة البيع مع الأرش ، ولا يجبر البائع على بذل الأرش
بلا خلاف ، فإن تراضيا على الأرش كان جائزا . وبه قال ابن سريج ( 6 ) .
وظاهر مذهب الشافعي أنه لا يجوز ( 7 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " الصلح جائز بين المسلمين ، إلا ما حرم حلالا أو
أحل حراما " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المحلى 9 : 77 ، وبداية المجتهد 2 : 181 ، والمجموع 12 : 222 ، والمغني لابن قدامة 4 : 259 - 260 ،
والفتاوى الهندية 3 : 75 - 76 .
( 2 ) المحلى 9 : 76 ، والمغني لابن قدامة 4 : 259 ، والمجموع 12 : 222 .
( 3 ) التهذيب 7 : 61 حديث 261 - 272 ، والكافي 5 : 214 حديث 2 - 5 .
( 4 ) السنن الكبرى 5 : 322 ، والمحلى 9 : 77 ، والمغني لابن قدامة 4 : 259 ، والمجموع 12 : 222 .
( 5 ) السنن الكبرى 5 : 322 ، والمحلى 9 : 76 ، والمغني لابن قدامة 4 : 259 .
( 6 ) المجموع 12 : 132 - 133 و 168 .
( 7 ) المجموع 12 : 132 ، وبداية المجتهد 2 : 177 ، والمغني لابن قدامة 4 : 259 ، والشرح الكبير 4 : 97 .
( 8 ) سنن الدارقطني 3 : 27 ، وسنن ابن ماجة 2 : 788 حديث 2353 ، وسنن الترمذي 3 : 634
حديث 1352 ، وسنن ابن داود 3 : 304 حديث 3594 ، ومسند أحمد 2 : 366 ، ومن لا يحضره الفقيه
3 : 20 حديث 52 .