دليلنا : إجماع الفرقة على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيام شرط أو لم
يشرط ، وقد تقدم ( 1 ) ، وهذا داخل في ذلك ، والخبر الذي رويناه عن أبي هريرة
وابن عمر صريح بذلك ( 2 ) .
مسألة 169 : عوض اللبن الذي يحلبه صاع من تمر ، أو صاع من بر على
ما نص النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
واختلف أصحاب الشافعي :
فقال أبو العباس بن سريج : يرد في كل بلد من غالب قوته ( 4 ) .
وقال أبو إسحاق المروزي : الصاع من التمر هو الأصل ، فينظر في الحنطة فإن
كانت أغلى منه وأكثر ثمنا جاز ، وإن كانت دونه لم يجز ، وإن كان في موضع
لا يوجد فيه التمر وجبت قيمة الصاع من التمر بالمدينة ، وإن كان في بلد يوجد إلا
أن ثمنه كثير يأتي على ثمن الشاة أو على أكثره قوم بقيمة المدينة ( 5 ) .
ومنهم من قال : التمر هو الواجب وإن أتى على ثمن الشاة للسنة ، وهو
الصحيح ، أو البر الذي ثبت أنه عوض عنه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في المسألة " 8 " من هذا الكتاب فلاحظ .
( 2 ) أنظر السنن الكبرى 5 : 319 ، وسنن ابن ماجة 2 : 753 حديث 2240 ، وسنن الترمذي 3 : 553
حديث 1251 - 1252 ، والمصنف لعبد الرزاق 8 : 197 حديث 14859 - 14860 ، وصحيح
البخاري 3 : 92 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 92 - 93 ، وسنن أبي داود 3 : 270 حديث 3443 - 3447 وسنن ابن ماجة
2 : 753 حديث 2239 - 2241 ، وشرح معاني الآثار 4 : 17 - 18 ، والمصنف لعبد الرزاق 9 : 197 -
198 حديث 14858 - 14866 . وحكى العسقلاني في فتح الباري 4 : 364 عن البزار بلفظ : إن ردها
ردها ومعها صاع من بر .
( 4 ) المجموع 12 : 48 ، وفتح العزيز 8 : 335 .
( 5 ) المجموع 12 : 48 ، والمغني لابن قدامة ، والشرح الكبير 4 : 91 ، وفتح العزيز 8 : 335 .
( 6 ) المجموع 12 : 49 ، وفتح العزيز 8 : 335 .