وقال مالك وأحمد بن حنبل : في مائة وعشرين حقتان ، ثم لا شئ فيها
حتى تبلغ مائة وثلاثين فيكون فيها بنتا لبون وحقة ، وجعلا ما بينهما وقصا ( 1 ) .
وقال ابن جرير : هو بالخيار بين أن يأخذ بمذهب أبي حنيفة ، أو مذهب
الشافعي ( 2 ) .
دليلنا : ما رواه عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما
السلام قالا : ليس في الإبل شئ حتى تبلغ خمسا ، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة ،
ثم في كل خمس شاة حتى تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا زادت ففيها ابنة مخاض ،
فإن لم يكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، إلى خمس وثلاثين ، فإذا زادت على
خمس وثلاثين فابنة لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت فحقة إلى ستين ، فإذا
زادت فجذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا زادت فبنتا لبون إلى تسعين ، فإذا زادت
فحقتان إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين
ابنة لبون ( 3 ) .
ومثل هذا روى الناس كلهم في كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتبه
لعماله في الصدقات وهو مجمع عليه ( 4 ) .
فوجه الدلالة من الخبر أنه لا يخلو أن يكون أراد بقوله : في كل خمسين حقة
وفي كل أربعين بنت لبون في الزيادة أو في الزيادة والمزيد عليه ، ولا يجوز أن
يكون المراد بذلك الزيادة دون المزيد عليه ، لأن ذلك خلاف الإجماع ، لأنه لم
يقل به أحد ، ولأنه كان يؤدي إلى أن يجري في مائة وخمسين حقتان ، لأنه ما زاد
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 2 : 445 ، وبداية المجتهد 1 : 251 ، والمجموع 5 : 400 ، وفتح العزيز 5 : 320 ،
( 2 ) المجموع 5 : 400 - 401 ، وفتح العزيز 5 : 320 .
( 3 ) التهذيب 4 : 21 حديث 54 ، والاستبصار 2 : 20 حديث 58 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 96 حديث 1567 و 1568 و 1570 ، وسنن النسائي 5 : 18 - 19 ، والموطأ
1 : 257 حديث 23 ، وسنن ابن ماجة 1 : 573 حديث 1898 ، وصحيح البخاري 2 : 146 .