مسألة 4 : من وجب عليه بنت مخاض ، ولا يكون عنده إلا ابن لبون ذكر ،
أخذ منه ويكون بدلا مقدرا لا على وجه القيمة ، وبه قال الشافعي وأبو
يوسف ( 1 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : إخراجه على سبيل القيمة ( 2 ) .
دليلنا : ما رويناه من الأخبار ، فإنها تضمنت أنه متى لم تكن عنده بنت
مخاض فابن لبون ذكر ( 3 ) ، وما يكون على وجه القيمة لا يقدر ، لأنه يختلف
باختلاف الأسعار والأوقات والبلدان ، فإذا ثبت أنه على وجه واحد ، دل على
أنه ليس على وجه القيمة ، بل هو على وجه التقدير .
مسألة 5 : إذا فقد بنت مخاض وابن لبون معا كان مخيرا بين أن يشتري
أيهما شاء ، ويعطي . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال مالك : يتعين عليه شراء بنت مخاض ( 5 ) .
دليلنا : إنه إذا ثبت أنه مخير بين إخراج أيهما شاء ، فإذا فقدهما كان مخيرا
بين شراء أيهما شاء .
على أن الخبر الذي رويناه ( 6 ) ، رواه أيضا مخالفونا أنه قال : فإن لم يكن
هامش
( 1 ) الأم 2 : 6 ، والمبسوط للسرخسي 2 : 155 ، والمجموع 5 : 401 ، والوجيز 1 : 81 ، وفتح العزيز
5 : 349 .
( 2 ) الهداية 1 : 101 ، واللباب 1 : 146 ، والمبسوط للسرخسي 2 : 155 ، وبداية المجتهد 1 : 252 .
( 3 ) أنظر من لا يحضره الفقيه 2 : 12 حديث 33 ، والتهذيب 4 : 20 حديث 52 و 54 ،
والاستبصار 2 : 19 حديث 56 و 58 .
( 4 ) الأم 2 : 6 ، والمجموع 5 : 401 ، والوجيز 1 : 81 ، وفتح العزيز 5 : 349 ، والمغني لابن قدامة 2 : 442 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 2 : 442 ، والمجموع 5 : 402 ، وبداية المجتهد 1 : 252 ، وفتح العزيز 5 : 349 .
( 6 ) روي في المسألة المتقدمة برقم " 4 " .