وقال غيره : هو حب أسود يقشر يأكله أعراب طي ( 1 ) - ولا حب الحنظل ، ولا
حب شجرة توته - وهو البلوط - ، وحبة الخضراء ، ولا في حب الرشاد - وهو
الثفاء - ولا بزر قطونا ، ولا حبوب البقول ، ولا بزر قثاء والبطيخ ، ولا بزر كتان ،
ولا بزر الجزر ، ولا حب الفجل ، ولا في الجلجان - وهو السمسم - ، ولا في
الترمس لأنه أدم ، ولا في بزور القدر مثل الكزبرة ، والكمون ، والكراويا ، ودار
صيني ، والثوم ، والبصل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : الزكاة واجبة في جميع ذلك ، ولم يعتبر النصاب ( 3 ) .
وقال مالك الحنطة والشعير صنف واحد ، والقطنية كلها صنف واحد ،
فإذا بلغ خمسة أوسق ففيها الزكاة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فما ذكرناه لا خلاف في وجوب الزكاة فيه :
وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة .
وأما الدليل على أن الحنطة والشعير جنسان ، فما رواه عبادة بن الصامت أن
النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الفضة
بالفضة ، ولا الحنطة بالحنطة ، ولا الشعير بالشعير ، ولا التمر بالتمر ، ولا الملح
بالملح ، إلا سواء بالسواء عينا بعين ، يدا بيد ، ولكن بيعوا الذهب بالورق ،
والورق بالذهب ، والحنطة بالشعير ، والشعير بالحنطة ، والتمر ، والتمر بالملح ، والملح بالتمر
هامش
( 1 ) قال النووي في المجموع 5 : 498 : ولا تجب الزكاة فيه بالعث ، وبه مثله الشافعي ، قال المزني وغيره
هو حب الغاسول وهو الأشنان وقال الآخرون هو حب أسود يابس يدفن حتى يلين قشره ثم يزال
قشره ويطحن ويخبز ويقتاته أعراب طي .
( 2 ) الأم 2 : 35 ، والمجموع 5 : 498 ، وكفاية الأخيار 1 : 108 ، وفتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
1 : 107 ، والأحكام السلطانية للفراء الحنبلي : 122 ، والأحكام السلطانية للماوردي : 118 .
( 3 ) المبسوط 3 : 3 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 276 ، والهداية 1 : 109 - 110 ، وشرح فتح القدير 2 : 3 ،
وبداية المجتهد 1 : 257 ، وفتح العزيز 5 : 567 .
( 4 ) المبسوط 3 : 3 ، وبداية المجتهد 1 : 257 ، والمدونة الكبرى 1 : 348 ، والمجموع 5 : 513 .