وقال أبو يوسف : فيه العشر ، وفي كل عشر قرب قربة ، هذا حكاية أبي
حامد ( 1 ) .
وحكى غيره قال : رأيته في كتبهم في كل عشرة أرطال ( 2 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسائل الأولى سواء .
مسألة 77 : الحنطة والشعير جنسان لا يضم أحدهما إلى صاحبه ، فإذا بلغ
كل واحد منهما نصابا - وهو خمسة أوسق - ففيه الزكاة ، وإن نقص عن ذلك لم
يكن في شئ .
وأما السلت - فهو نوع من الشعير يقال : إنه بلون الحنطة ، وطعمه طعم الشعير
بارد ، مثله فإذا كان كذلك - ضم إليه ، وحكم فيه بحكمة .
وأما ما عداه من سائر الحبوب فلا زكاة فيه .
وقال الشافعي : كلما يقتات ويدخر ، مثل الحنطة ، والشعير ، والسلت ،
والذرة ، والدخن ، والجاروس ، وكذلك القطان كلها وهي الحمص ، والعدس ،
والذخر وهو اللوبيا ، والفول وهو الباقلاء ، والأرز ، والماش ، والهرطمان وهو
الحلبان كل هذا فيه الزكاة ، ولا يضم بعضها إلى بعض .
واعتبر النصاب خمسة أوسق كما قلناه ، وإن خالفنا في المقدار على ما
حكيناه عنه ، وجعل السلت جنسا منفردا لم يضمه إلى الشعير ( 3 ) .
قال : ولا زكاة في العث - وقيل : إنه بزر الأشنان ، ذكر ذلك المزني ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) أنظر أحكام القرآن للجصاص 3 : 13 ، والمبسوط 3 : 16 ، والهداية 1 : 10 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 13 ، والمبسوط 3 : 16 .
( 3 ) الأم 2 : 34 ، وكفاية الأخيار 1 : 108 ، والمجموع 5 : 505 ، وفتح العزيز 5 : 560 ، وفتح
الوهاب بشرح منهج الطلاب 1 : 106 - 107 ، والأحكام السلطانية للفراء الحنبلي : 122 ،
والأحكام السلطانية للماوردي : 118 ، والسراج الوهاج : 121 ، وفتح المعين : 49 ، والمنهاج
القويم : 338 .
( 4 ) المجموع 5 : 498 ، وفتح العزيز 5 : 564 .