دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول " ( 1 ) وهذا قد حال عليه الحول ، فوجب أن يكون فيه زكاة .
مسألة 68 : إذا رهن جارية أو شاة ، فحملتا بعد الرهن ، كان الحمل
خارجا عن الرهن ، وكذلك لو رهن نخلة فأثمرت . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : نماء الرهن يكون رهنا مثل الرهن ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإذا ثبت ذلك كانت الزكاة لازمة له .
مسألة 69 : لا زكاة في شئ من الغلات حتى تبلغ خمسة أوسق ، والوسق :
ستون صاعا ، يكون ثلاثمائة صاع ، كل صاع أربعة أمداد ، يكون ألفا ومائتي
مد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، يكون ألفين وسبعمائة رطل .
فإن نقص عن ذلك فلا زكاة فيه ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه خالف في
وزن المد والصاع ، فجعل وزن كل مد رطلا وثلثا ، يكون على هذه ألفا
وستمائة رطل بالبغدادي . وبه قال ابن عمر ، وجابر ، ومالك والليث بن سعد ،
والأوزاعي ، والثوري وأبو يوسف ومحمد ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يعتبر فيه النصاب ، بل يجب في قليله وكثيره حتى لو
حملت النخلة رطبة واحدة كان فيها عشرها ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الطائفة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، ولا خلاف أن ما قلناه
تجب فيه الزكاة ، وليس على قول من قال في قليله وكثيره الزكاة دليل .
هامش
( 1 ) أنظر ما تقدم في مسألة " 64 " .
( 2 ) الأم 2 : 26 ، ومختصر المزني : 46 ، والمغني لابن قدامة 4 : 471 ، وبداية المجتهد 2 : 272 .
( 3 ) اللباب 2 : 11 ، والمغني لابن قدامة 4 : 471 ، وبداية المجتهد 2 : 272 .
( 4 ) الآثار ( مخطوط ) : 46 - 47 ، وبدائع الصنائع 2 : 59 ، والوجيز 1 : 90 ، والمجموع 5 : 458 ، وبداية
المجتهد 1 : 256 ، ورسالة المقادير الشرعية : 21 .
( 5 ) الآثار ( مخطوط ) : 46 ، وشرح فتح القدير 2 : 3 ، وبدائع الصنائع 2 : 59 ، وبداية المجتهد 1 : 257 ، والمجموع 5 : 458 .