دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا زكاة في مال حتى
يحول عليه الحول " ( 1 ) وهذا لم يحل عليه الحول .
مسألة 66 : إذا كان معه نصاب من جنس واحد ، ففرقه في أجناس مختلفة
فرارا من الزكاة ، لزمته الزكاة إذا حال عليه الحول ، على أشهر الروايات . وقد
روي أن ما أدخله على نفسه أكثر .
وقال الفقهاء في هذه المسألة مثل ما قالوه في مسألة التنقيص سواء ( 2 ) .
دليلنا على هذه الرواية : ما رواه إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم
عليه السلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير أعليه زكاة ؟ قال : إن كان فر
بها من الزكاة فعليه الزكاة . قلت : لم يفر بها . ورث مائة درهم وعشرة دنانير ؟
قال : ليس عليه زكاة قلت : لا يكسر الدراهم على الدنانير ، ولا الدنانير على
الدراهم ؟ قال : لا ( 3 ) .
مسألة 67 : إذا أصدق المرأة أربعين ( 4 ) شاة بأعيانها ، ملكتها بالعقد ،
وجرت في الحول من حين ملكتها ، سواء كان قبل القبض أو بعده . وبه قال
الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تجري في حول الزكاة قبل القبض ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 571 حديث 1792 ، وموطأ مالك 1 : 17 حديث 4 ، وسنن الترمذي 3 :
25 حديث 631 ، وسنن أبي داود 2 : 100 ذيل حديث 1573 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 :
148 ، وسنن البيهقي 4 : 95 .
( 2 ) المبسوط 2 : 166 ، النتف في الفتاوي 1 : 176 ، والمجموع 5 : 364 و 368 ، وفتح
العزيز 5 : 492 .
( 3 ) التهذيب 4 : 94 حديث 270 ، والاستبصار 2 : 40 حديث 122 .
( 4 ) في جميع النسخ المعتمدة والمطبوعة " عشرين " بدل أربعين والصواب ما أثبتناه لأنه حد النصاب
في الغنم ، كما وإن المسألة طرحت في الكتب الفقهية كما أثبتناها .
( 5 ) الأم 2 : 25 ، ومختصر المزني 46 ، والمجموع 6 : 30 .
( 6 ) المبسوط 2 : 168 و 184 .