دليلنا : على انقطاع الحول : إن الزكاة من فروض الأعيان ، ومن شرط
وجوبها حلول الحول في الملك ، وهذا لم يحل عليه الحول في ملك واحد منهما ،
فيجب أن لا يلزمه فيه الزكاة ، ومن يبني حول أحدهما على حول الآخر فعليه
الدلالة .
مسألة 57 : النية شرط في الزكاة ، وهو مذهب جميع الفقهاء ( 1 ) إلا الأوزاعي ،
فإنه قال : لا تفتقر إلى النية ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين - إلى قوله -
ويؤتوا الزكاة " ( 3 ) والإخلاص لا يكون إلا بنية .
وأيضا فلا خلاف أنه إذا نوى كونها زكاة أجزأت عنه ، ولم يدل دليل على
إجزائها مع فقد النية .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات " ( 4 ) يدل
على ذلك .
مسألة 58 : محل نية الزكاة حال الإعطاء .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ( 5 ) ، والثاني إنه يجوز أن
يقدمها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 22 ، واللباب 1 : 140 ، والمغني لابن قدامة 2 : 502 ، والمجموع 6 : 179 - 180 ،
وفتح العزيز 5 : 522 ، والبحر الزخار 3 : 142 .
( 2 ) المجموع 6 : 180 ، والمغني لابن قدامة 2 : 502 .
( 3 ) البينة : 5 .
( 4 ) التهذيب 4 : 186 حديث 519 ، وأمالي الشيخ الطوسي 2 : 231 ، وصحيح البخاري 1 : 2 ،
وصحيح مسلم 3 : 1515 حديث 155 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 25 ، وسنن البيهقي 7 : 341 ،
وسنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 ، وسنن النسائي 1 : 58 ، وسنن الترمذي 4 : 179
حديث 2147 ، وسنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 .
( 5 ) مختصر المزني : 44 ، وفتح العزيز 5 : 522 .
( 6 ) الأم 2 : 23 ، ومختصر المزني : 44 ، وفتح العزيز 5 : 522 .