مسألة 55 : إذا كان عنده أربعون شاة فعجل شاة وحال الحول ، جاز له أن
يحتسب بها . وإن كان عنده مائة وعشرون وعجل شاة ، ثم حال
الحول لا يلزمه شئ آخر . وكذلك إن كانت عنده مائتا شاة فعجل شاتين ، ثم
نتجت شاة ثم حال الحول لا يلزمه شئ آخر . وبه قال أبو حنيفة إلا أنه قال
في المسألة الأولى : إذا عجل من أربعين شاة أنها لم تقع موقعها لأن المال قد
نقص عن الأربعين ( 1 ) .
وقال الشافعي في المسألة الأولى : إنها تجزيه ، وفي الثانية والثالثة إنه يؤخذ
منه شاة أخرى ( 2 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت أن ما يعجله على وجه الدين ، وما يكون كذلك فكأنه
حاصل عنده ، وجاز له أن يحتسب به ، لأن المال ما نقص عن النصاب في
المسألة الأولى ، وفي المسألتين الأخيرتين لا يلزمه شئ آخر ، وإن كان ما عجله
باقيا على ملكه ، لأن ما نتج لا يعتد به ، لأنه لا يضم إلى الأمهات على ما مضى
القول فيه .
مسألة 56 : إذا مات المالك في أثناء الحول ، وانتقل ماله إلى الورثة ، انقطع
حوله ، واستأنف الورثة الحول .
وقال الشافعي في " القديم " : لا ينقطع حوله ، وتبني الورثة على حول
مورثهم ( 3 ) . وقال في " الجديد " مثل قولنا ( 4 ) . وعلى هذا إذا كان عجل زكاته كان
للورثة استرجاعه .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 177 ، والمجموع 6 : 147 ، وفتح العزيز 5 : 532 .
( 2 ) الأم 2 : 21 ، ومختصر المزني : 45 ، وفتح العزيز 5 : 532 .
( 3 ) المجموع 5 : 363 ، وفتح العزيز 5 : 536 .
( 4 ) الأم 2 : 21 ، والمجموع : 5 : 363 ، وفتح العزيز 5 : 536 .