أصلي أسلم يستأنف أحكام المسلمين ( 1 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أن حجة الإسلام دفعة واحدة في العمر ، وهذا قد
فعلها ، فمن حكم بإبطالها وإيجابها ثانيا فعليه الدلالة .
وأما وجوب القضاء فيما فات من العبادات ، فطريقة الاحتياط تقتضيه .
وأيضا روى الأقرع بن حابس ( 2 ) قال : يا رسول الله صلى الله عليه
وآله الحج مرة واحدة أو في كل عام ؟ فقال : " بل مرة ، وما زاد فهو تطوع " ( 3 ) .
وهذا فعل مرة ، فلم يجب عليه غيرها .
مسألة 331 : إذا أحرم المسلم ، ثم ارتد ، لا يبطل إحرامه ، فإن عاد إلى
الإسلام جاز أن يبني عليه .
وللشافعي فيه وجهان .
أحدهما : يبطل كالصلاة والصيام ( 4 ) . والثاني : لا يبطل ( 5 ) .
دليلنا : إن إبطال ذلك يحتاج إلى دليل ، وقد وقع في الأصل صحيحا
بلا خلاف ، ولا دلالة على ذلك .
مسألة 332 : الأيام المعدودات أيام التشريق بلا خلاف ، والأيام
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للقرطبي 3 : 48 ، والمجموع 7 : 9 و 3 : 5 ، والمحلى 7 : 277 ، والفتاوى الهندية 1 :
217 ، وفتح العزيز 7 : 5 ، والبحر الزخار 3 : 281 ، وإرشاد الساري : 22 .
( 2 ) الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان من بني تميم قدم على النبي صلى الله عليه وآله
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله فتح مكة وحنينا ، وقال ابن دريد اسم الأقرع فراس
ولقب الأقرع لقرع كان به في رأسه ، استعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خرسان
فأصيب بالجوزجان هو والجيش . أنظر أسد الغابة 1 : 107 و 110 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 352 ، وسنن ابن ماجة 2 : 963 حديث رقم 2886 ، وسنن أبو داود 2 :
139 حديث 1721 ، والمستدرك للحاكم 1 : 441 باختلاف بسيط .
( 4 ) المجموع 7 : 400 و 8 : 354 ، وفتح العزيز 7 : 479 ، والوجيز 1 : 126 .
( 5 ) المجموع 8 : 354 ، وفتح العزيز 7 : 479 ، والوجيز 1 : 126 ، والوجيز 3 : 281 .