فليخرجن تفلات ( 1 ) ( 2 ) وهذا عام في سائر المساجد ، والمسجد الأعظم
منها .
مسألة 326 : ليس للمرأة أن تحرم تطوعا إلا بإذن زوجها ، فإن أحرمت
بغير إذنه كان له منعها منه . للشافعي في جواز إحرامها قولان ( 3 ) ، وفي
المنع منه قولان ( 4 ) .
دليلنا : إن جواز ذلك يحتاج إلى دليل ، وإذا لم يصح إحرامها فالمنع من
ذلك لا يحتاج إلى دليل ، لأنه فرع على ثبوته .
مسألة 327 : ليس للأبوين ، ولا لواحد منهما منع الولد في حجة
الإسلام ، أمر بلا خلاف .
وعندنا أن الأفضل أن لا يحرم إلا برضاهما في التطوع ، فإن بادر وأحرم
لم يكن لهما ولا لواحد منهما منعه .
وقال الشافعي : لهما منعه من ابتداء الإحرام قولا واحدا ( 5 ) .
فإن بادر وأحرم كان لهما ولكل واحد منهما المنع على قولين ( 6 ) .
دليلنا : إن المنع من ابتداء الإحرام ، والمنع بعد الانعقاد يحتاج إلى
دليل ، ولا دلالة تمنع منه ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 328 : شرائط وجوب الحج على المرأة هي شرائط وجوبه على
هامش
( 1 ) تفلات : أي تاركات للطيب ، أنظر النهاية 1 : 191 ( مادة تفل ) .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 438 ، وسنن الدارمي 1 : 293 ، وسنن أبي داود 1 : 155 حديث
( 3 ) الوجيز 1 : 130 ، والمجموع 8 : 333 ، وفتح العزيز 8 : 36 و 40 .
( 4 ) اختلاف الحديث ( الأم ) 8 : 514 ، والوجيز 1 : 130 .
( 5 ) الأم 2 : 163 ، والمجموع 8 : 348 ، والوجيز 1 : 131 ، وفتح العزيز 8 : 42 ، والمنهاج القويم :
449 .
( 6 ) الأم 2 : 163 ، والمجموع 8 : 349 ، وفتح العزيز 8 : 43 ، والمنهاج القويم : 449 .