فيه ، ويجوز له الشراء منه . فإذا ثبت ذلك ، فالزكاة تلزم السيد لأنه ماله ، وله
انتزاعه منه على كل حال .
وقال الشافعي : في " الجديد " : لا يملك ، وزكاته على سيده كما قلناه ، وبه
قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال في " القديم " : يملك ، وبه قال مالك . وعلى هذا قال : لا يلزمه الزكاة
في هذا المال ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن العبد لا يملك ، فإذا ثبت ذلك فإن المال للسيد
فيلزمه زكاته .
وأيضا فلا خلاف بين أصحابنا في أن من باع مملوكه وله مال إن علم
ذلك كان ماله للمشتري ، وإن لم يعلم كان للبائع ، فلولا أنه ملكه لا يملك
المشتري ذلك مع علمه ، ولا جاز له أخذه إذا لم يعلمه .
مسألة 46 : لا يجوز تقديم الزكاة قبل حول الحول إلا على وجه القرض ،
فإذا حال الحول جاز له أن يحتسب به من الزكاة إذا كان المقترض مستحقا
والمقرض تجب عليه الزكاة .
وأما الكفارة ، فلا يجوز تقديمها على الحنث .
وقال الشافعي : يجوز تقديم الزكاة قبل الحول ، وتقديم الكفارة على
الحنث ( 3 ) .
وقال داود وأهل الظاهر وربيعة : لا يجوز تقديم شئ منهما قبل وجوبه
بحال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 27 ، والمجموع 5 : 331 ، والهداية 1 : 96 ، واللباب 1 : 140 ، وبداية المجتهد 1 : 237 ،
وشرح فتح القدير 1 : 486 .
( 2 ) المجموع 5 : 331 ، وبداية المجتهد 1 : 237 .
( 3 ) الأم 2 : 20 ، والمجموع 6 : 146 ، والمبسوط 2 : 177 ، وبداية المجتهد 1 : 266 ، ومغني المحتاج 1 :
416 ، والمغني لابن قدامة 2 : 495 .
( 4 ) المحلى 6 : 95 - 96 ، والمغني لابن قدامة 2 : 495 .