وقال أصحاب الشافعي : إنما أفتيا من قبل نفوسهما إلا أنهما خرجاه
على مذهب الشافعي ( 1 ) .
دليلنا : إن الإجارة إنما وقعت على أفعال الحج ، وهذا لم يفعل شيئا منها ،
فيجب أن لا يستحق الأجرة ، ومن أوجب له ذلك فعليه الدلالة .
ويقوى في نفسي ما قاله الصيرفي ، لأنه كما استؤجر على أفعال الحج
استؤجر على قطع المسافة ، وهذا قد قطع قطعة منها ، فيجب أن يستحق الأجرة
بحسبه
مسألة 244 : إذا مات أو أحصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحج ، ولا
يلزمه رد شئ من الأجرة . وبه قال أصحاب الشافعي ( 2 ) إن كان بعد
الفراغ من الأركان ، كأن تحلل بالطواف ، ولم يقو على المبيت بمنى والرمي .
ومنهم من قال : يرد قولا واحدا ( 3 ) .
ومنهم من قال : على قولين ( 4 ) .
وإن مات بعد أن فعل بعض الأركان ، وبقي البعض ، قال في الأم : له
من الأجرة بقدر ما عمل ( 5 ) ، وعليه أصحابه ( 6 ) ، وقد قيل : لا يستحق
شيئا ( 7 ) ، فالمسألة على قولين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن هذه المسألة منصوصة لهم ، لا يختلفون فيها .
مسألة 145 : إذا أحرم الأجير ومات ، فقد قلنا أنه سقط الحج عنه ،
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 137 و 15 : 84 .
( 2 ) الأم 2 : 124 ، والمجموع 7 : 137 و 15 : 85 ، وفتح العزيز 7 : 72 .
( 3 ) المجموع 7 : 137 و 15 : 85 ، وفتح العزيز 7 : 72 .
( 4 ) المجموع 7 : 136 و 15 : 85 ، وفتح العزيز 7 : 70 .
( 5 ) الأم 2 : 124 ، والمجموع 7 : 136 و 15 : 85 ، وفتح العزيز 7 : 70 .
( 6 ) مختصر المزني : 71 ، والمجموع 7 : 136 ، وفتح المعين : 83 ، وفتح العزيز 7 : 70 .
( 7 ) الأم 2 : 124 ، والمجموع 7 : 136 ، وفتح العزيز 7 : 70 .