وقال الشافعي : ينقلب الإحرام إليه ( 1 ) .
دليلنا : إن انقلاب ذلك إليه يحتاج إلى دليل ، وأيضا فإن من شرط الإحرام
النية ، فإذا لم ينو عن نفسه فقد تجرد عن نيته ، فإذا تجرد عن نيته فلا يجزيه .
مسألة 241 : إذا أحرم الأجير عن نفسه وعن من استأجره ، لم ينعقد
الإحرام عنهما ، ولا عن واحد منهما .
وقال الشافعي : ينعقد عنه دون المستأجر ( 2 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 242 : إذا أفسد الحج فعليه القضاء ، وإذا تلبس بالقضاء فأفسده ،
فإنه لا يلزمه القضاء ثانيا .
وقال الشافعي : لا يلزمه القضاء ثانيا ( 3 ) .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في أن من أفسد حجه كان عليه القضاء ( 4 ) ،
ولم يفصلوا .
مسألة 243 : إذا مات الأجير أو أحصر قبل الإحرام ، لا يستحق شيئا
من الأجرة . وعليه جمهور أصحاب الشافعي ( 5 ) .
وأفتى الإصطخري والصيرفي سنة القرامطة ( 6 ) حين صدوا الناس عن
الحج فرجعوا ، بأنه يستحق عن الأجرة بقدر ما عمل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 125 ، والمجموع 7 : 138 .
( 2 ) الأم 2 : 125 ، والمجموع 7 : 118 و 138 ، وفتح العزيز 7 : 36 .
( 3 ) المجموع 7 : 389 ، ومغني المحتاج 1 : 523 ، وفتح العزيز 7 : 473 .
( 4 ) راجع المسألة 205 .
( 5 ) الأم 2 : 124 ، والمجموع 7 : 136 و 15 : 83 و 84 ، والوجيز 1 : 113 ، وفتح العزيز 7 : 72 .
( 6 ) أنظر حوادث سنة 294 من الكامل في التاريخ 7 : 548 ، وانظر تبيين الحقائق 2 : 4 ، وفتح
القدير 2 : 127 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 283 .
( 7 ) مختصر المزني : 71 ، والمجموع 7 : 137 ، وفتح العزيز 7 : 72 .