عند شروطهم " ( 1 ) وليس في الشرع ما يمنع منه .
مسألة 239 : وإذا أحرم الأجير بالحج عن المستأجر ، انعقد عمن أحرم عنه ،
فإن أفسد الأجير الحج انقلب عن المستأجر إليه وصار محرما بحجة عن نفسه
فاسدة ، فعليه قضاؤها عن نفسه ، والحج باق عليه للمستأجر ، يلزمه أن يحج عنه
فيما بعد إن كانت الحجة في الذمة ، ولم يكن له فسخ هذه الإجارة ، لأنه لا دليل
على ذلك .
وإن كانت معينة إنفسخت الإجارة ، وكان على المستأجر أن يستأجر من
ينوب عنه . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إن كانت الحجة في الذمة وكان
المستأجر حيا له يفسخ عليه ، وإن كان ميتا لم يكن للولي فسخة ( 2 ) .
وقال المزني : إذا أفسدها لم تنقلب إليه ، بل أفسد حج غيره ، فيمضي في
فاسدها عن المستأجر ، وعلى الأجر بدنة ، ولا قضاء على واحد منهما ( 3 ) .
دليلنا : على انتقاله : أنه استأجره على أن يحج عنه حجة صحيحة شرعية ،
وهذه فاسده غير شرعية ، فيجب أن لا يجزيه .
وأما تجويز الفسخ عليه فليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 240 : إذا استأجر رجلان رجلا ليحج عنهما ، لم يصح عنهما ولا عن
واحد منهما بلا خلاف ، ولا يصح عندنا إحرامه عن نفسه ، ولا ينقلب إليه .
هامش
( 1 ) روى الشيخ المصنف في التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث
835 حديثا طويلا أسنده عن منصور بزرج عن عبد صالح عليه السلام في آخره قال عليه السلام :
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " المؤمنون عند شروطهم " .
ورواه الشيخ الكليني في الكافي 5 : 404 حديث 8 بطريق آخر عن منصور بن بزرج قال : قلت
لأبي الحسن موسى عليه السلام - باختلاف في ألفاظه وقد تضمن معنى الحديث المذكور - وفيه قوله
عليه السلام : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " المسلمون عند شروطهم " فلاحظ .
( 2 ) الأم 2 : 124 - 125 ، ومختصر المزني : 71 ، والمجموع 7 : 134 ، وفتح العزيز 7 : 66 - 67 .
( 3 ) المجموع 7 : 134 ، وفتح العزيز 7 : 66 - 67 .