قال في الأم ونقله المزني : لا يصح إلا بأن يقوم يحرم من موضع كذا
وكذا ( 1 ) .
وقال في الإملاء : يحرم عنه من ميقات بلد المستأجر ، وهو أصح القولين
عندهم ( 2 ) .
دليلنا : إنا قد بينا أن الإحرام قبل الميقات لا يجوز ( 3 ) ، وإذا ثبت فلا
يصح إحرامه لو شرطه عليه قبل ذلك .
ولأنه إذا ثبت الأول ثبت الآخر ، لأن أحدا لا يفصل .
وأيضا روى طاووس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : " هذه المواقيت لأهلها ، ولكل آت أتى عليها من غير أهلها ممن أراد حجا
أو عمره " ( 4 ) .
وهذا عام في كل أحد ، نائبا كان أو غير نائب .
مسألة 238 : إذا قال الإنسان : أول من يحج عني فله مائة ، فبادر رجل
فحج عنه استحق المائة . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال المزني : لا يستحق المائة ، وله أجره المثل ( 6 ) .
دليلنا : إن هذا شرط وجزاء ، والنبي صلى الله عليه وآله قال : " المؤمنون
هامش
( 1 ) الأم 2 : 124 ، ومختصر المزني : 71 ، والمجموع 7 : 121 و 15 : 31 ، والوجيز 1 : 111 ، وفتح
العزيز 7 : 51 .
( 2 ) المجموع 7 : 121 و 15 : 31 ، والوجيز 1 : 111 ، وفتح العزيز 7 : 51 .
( 3 ) راجع المسألة 62 .
( 4 ) رواه البخاري في صحيحه 2 : 65 ، ومسلم في صحيحه 2 : 838 حديث 11 ، والنسائي في
سننه 5 : 125 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 : 29 باختلاف في بعض ألفاظه .
( 5 ) الأم 2 : 129 ، والمجموع 7 : 122 و 15 : 32 و 117 ، والوجيز 1 : 111 ، ومغني المحتاج 1 :
470 ، وفتح العزيز 7 : 51 .
( 6 ) مختصر المزني : 71 ، والمجموع 7 : 122 و 15 : 32 و 117 ، والوجيز 1 : 111 ، وفتح العزيز 7 : 51 .