دليلنا : قوله تعالى : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين
يبدلونه " ( 1 ) .
وأيضا إجماع الفرقة دليل عليه ، فإنهم لا يختلفون فيه .
مسألة 250 : إذا قال : حج عني بنفقتك ، أو علي ما تنفق ، كانت
الإجارة باطلة ، فإن حج عنه لزمه أجره مثل . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
مسألة 251 : من قال : أول من يحج عني فله مائة ، كانت جعالة
صحيحة .
وقال المزني : إجارة فاسدة ( 4 ) .
دليلنا : إن هذا شرط وجزاء محض ، ولا مانع يمنع من ذلك ، فينبغي أن
يكون صحيحا .
مسألة 252 : إذا قال : حج عني أو اعتمر بمائة ، كان صحيحا ، فمتى حج
أو اعتمر استحق مائة .
وقال الشافعي : الإجارة باطلة ، لأنها مجهولة ، فإن حج أو اعتمر
هامش
( 1 ) البقرة : 181 .
( 2 ) الأم 2 : 129 - 130 ، ومختصر المزني : 71 ، والمجموع 7 : 123 و 15 : 32 ، ومغني المحتاج 1 :
470 ، وفتح العزيز 7 : 52 .
( 3 ) تقدم في المسألة ( 236 ) الإشارة إلى قول أبي حنيفة في عدم جواز الإجارة على الحج ، فإذا فعل
كانت الإجارة باطلة ، فإذا فعل الأجير ولبى عن المكتري وقع الحج عن الأجير ، ويكون
للمكتري ثواب النفقة ، فإن بقي مع الأجير شئ كان عليه رده ، ولعل صحة الإجارة المشار إليها مبنية على هذا القول .
( 4 ) المجموع 7 : 122 ، والوجيز : 111 ، وفتح العزيز 7 : 51 - 52 .