أدخل عليها أخرى . والكلام فيما زاد عليه كالكلام فيه سواء . وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : ينعقد إحرامه بحجتين وأكثر ، وبعمرتين وأكثر ،
لكنه لا يمكنه المضي فيهما ( 2 ) .
ثم اختلفوا ، فقال أبو حنيفة ومحمد : يكون محرما بهما ما لم يأخذ في السير ،
فإذا أخذ فيه ارتفضت إحديهما وبقيت الأخرى ، وعليه قضاء التي ارتفضت
والهدي ، قالا : ولو حصر قبل المسير تحلل منهما بهديين ( 3 ) .
وقال أبو يوسف : ترتفض أحديهما عقيب الانعقاد ، وعليه قضاؤها وهدي ،
وتبقى الأخرى يمضي فيها ( 4 ) .
دليلنا : إن انعقاد واحدة مجمع عليه ، وما زاد عليها ليس عليه دليل ،
والأصل براءة الذمة ، ولأنا أجمعنا على أن المضي فيهما لا يمكن ، فمن أوجب
القضاء في واحدة فعليه الدلالة .
مسألة 236 : الاستئجار للحج جائز ، فإذا صار الرجل معضوبا جاز أن
يستأجر من يحج عنه ، وتصح الإجارة وتلزم ، ويكون للأجير أجرته ، فإذا فعل
الحج عن المكتري ، وقع عن المكتري ، وسقط الفرض به عنه .
هامش
( 1 ) الأم 2 : 136 ، ومختصر المزني : 70 ، والمجموع 7 : 231 ، وفتح العزيز 7 : 203 ، والمغني لابن
قدامة 3 : 255 ، والشرح الكبير 3 : 261 .
( 2 ) المبسوط 4 : 177 ، والفتاوى الهندية 1 : 223 ، وتبيين الحقائق 2 : 75 ، وفتاوى قاضيخان 1 :
302 ، والمغني لابن قدامة 3 : 255 ، والشرح الكبير 3 : 261 ، وفتح العزيز 7 : 203 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 4 : 177 ، والفتاوى الهندية 1 : 223 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 302 ، وبدائع
الصنائع للسرخسي 4 : 177 ، والفتاوى الهندية 1 : 180 ، وتبيين الحقائق 2 : 75 ، والمغني لابن قدامة 3 : 255 ،
والشرح الكبير 3 : 261 .
( 4 ) فتاوى قاضيخان 1 : 302 ، وبدائع الصنائع 2 : 170 ، والمبسوط 4 : 60 و 175 ، وتبيين
الحقائق 2 : 75 ، والمجموع 7 : 147 .