القضاء استحسانا ، وإن لم يحج من سنته استقر عليه القضاء ( 1 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الاحتياط يحتاج إلى دلالة .
مسألة 225 : من أسلم وقد جاوز الميقات ، فعليه الرجوع إلى الميقات ،
والإحرام منه ، فإن لم يفعل ، وأحرم من موضعه ، وحج ، تم حجه ، ولا يلزمه دم .
وبه قال أبو حنيفة والمزني ( 2 ) .
وقال الشافعي : يلزمه دم قولا واحدا ( 3 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها بشئ فعليه الدلالة .
مسألة 226 : إحرام الصبي عندنا جائز صحيح ، وإحرام العبد صحيح بلا
خلاف ، ووافقنا الشافعي في إحرام الصبي ( 4 ) .
فعلى هذا إذا بلغ الصبي ، واعتق العبد قبل التحلل ، فيه ثلاث مسائل : إما
أن يكملا بعد فوات وقت الوقوف ، أو بعد الوقوف وقبل فوات وقته .
فإن كملا بعد فوات وقت والوقوف ، مثل أن يكملا بعد طلوع الفجر من يوم
النحر ، مضيا على الإحرام ، وكان الحج تطوعا ، ولا يجزي عن حجة الإسلام بلا
خلاف .
وإن كملا قبل الوقوف ، تعين إحرام كل واحد منهما بالفرض ، وأجزأه عن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 172 ، والفتاوى الهندية 1 : 253 ، وبدائع الصنائع 2 : 165 ، والمغني لابن قدامة
3 : 229 ، والشرح الكبير 3 : 224 ، والمجموع 7 : 16 .
( 2 ) مختصر المزني : 70 ، والمجموع 7 : 61 ، وتفسير القرطبي 2 : 371 ، والفتاوى الهندية 1 : 253 ،
والمغني لابن قدامة 3 : 228 ، ومغني المحتاج 1 : 474 ، والشرح الكبير 3 : 223 ، والبحر الزخار
3 : 290 .
( 3 ) الأم 2 : 130 ، ومختصر المزني 70 ، والمجموع 7 : 61 ، ومغني المحتاج 1 : 474 ، وبداية المجتهد 1 :
361 ، والشرح الكبير 3 : 223 ، والبحر الزخار 3 : 290 .
( 4 ) الأم 2 : 130 ، والمجموع 7 : 22 ، والوجيز 1 : 123 ، وبدائع الصنائع 2 : 121 .