حجة الإسلام . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : الصبي يحتاج إلى تجديد إحرام ، لأن إحرامه لا يصح
عنده ، والعبد يمضي على إحرامه تطوعا ، ولا ينقلب فرضا ( 2 ) .
وقال مالك : الصبي والعبد معا يمضيان في الحج ، ويكون تطوعا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة ، وهي
منصوصة لهم ، وقد ذكرناها ونصوصها في الكتاب المقدم ذكره ( 4 ) .
مسألة 227 : وإن كان البلوغ والعتق بعد الوقوف وقبل فوات وقته ، مثل
أن كملا قبل طلوع الفجر ، رجعا إلى عرفات والمشعر إن أمكنهما ، وإن لم يمكنهما
رجعا إلى المشعر ووقفا وقد أجزأهما ، فإن لم يعودا إليهما أو إلى أحدهما فلا يجزيهما
عن حجة الإسلام .
وقال الشافعي : إن عادا إلى عرفات ، فوقفا قبل طلوع الفجر ، فالحكم فيه
كما لو كملا قبل الوقوف فإنه يجزيهما ، وإن لم يعودا إلى عرفات لم يجزهما عن
حجة الإسلام ( 5 ) .
وحكي عن ابن عباس أنه قال : يجزيهما عن حجة الإسلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أنظر الأم 2 : 130 ، وعمدة القاري 10 : 218 ، والمغني لابن قدامة 3 : 204 ، والشرح الكبير
3 : 169 ، وتفسير القرطبي 2 : 370 ، وبدائع الصنائع 2 : 121 .
( 2 ) عمدة القاري 10 : 218 ، والمجموع 7 : والمغني لابن قدامة 3 : 204 ، وتفسير القرطبي 2 :
370 ، وبدائع الصنائع 2 : 121 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 3 : 204 ، والشرح الكبير 3 : 169 ، وعمدة القاري 10 : 218 .
( 4 ) أنظر التهذيب 5 : 5 حديث 13 ، والاستبصار 2 : 148 حديث 484 و 485 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 265 حديث 1289 و 1290 ، والكافي 4 : 279 حديث 8 .
( 5 ) الأم 2 : 130 والمختصر للمزني : 70 ، والمجموع 7 : 56 ، والمغني لابن قدامة 3 : 204 ، وتفسير القرطبي
2 : 370 ، وفتح العزيز 7 : 429 ، ومغني المحتاج 1 : 462 ، والوجيز 1 : 123 .
( 6 ) نسب هذا القول ابنا قدامة في المغني 3 : 204 ، والشرح الكبير 3 : 168 إلى ابن عباس . وأما
النووي في المجموع 7 : 61 ، والرافعي في فتح العزيز 7 : 429 نسبه إلى أبي العباس بن سريج
فلاحظ .