لا يفسخه ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " عبد مملوكا لا يقدر على شئ " ( 2 ) والإحرام من جملة
ذلك ، ومن أجاز فعليه الدلالة ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
مسألة 230 : العبد إذا أفسد حجه ، وكان أحرم بإذن مولاه ، لزمه ما يلزم
الحر ، ويجب على مولاه إذنه فيه إلا الفدية ، فإنه بالخيار بين أن يفدي عنه ، أو
يأمره بالصيام .
وإن كان بغير إذنه فإحرامه باطل ، لا يتصور معه الإفساد .
وقال جميع الفقهاء : إن الإفساد صحيح في الموضعين معا ( 4 ) .
وقال أصحاب الشافعي : إن المنصوص أن عليه القضاء ( 5 ) ، ومن أصحابه
من قال : لا قضاء عليه ( 6 ) .
دليلنا على وجوب القضاء : إذا كان بإذن سيده طريقة الاحتياط ، وعموم
الأخبار فيمن أفسد حجه أن عليه القضاء ، وهي متناولة له ، لأنه حكمنا بصحة
إحرامه .
فأما إذا لم يكن بإذنه فقد بينا أن إحرامه باطل ( 7 ) .
مسألة 231 : إذا أذن له السيد في الإحرام ، وأفسد ، وجب عليه أن يأذن له
في القضاء .
وللشافعي فيه وجهان :
هامش
( 1 ) الأم 2 : 112 ، ومختصر المزني : 70 ، والمجموع 7 : 43 ، والمغني لابن قدامة 3 : 205 ، والشرح
الكبير 3 : 173 ، والمبسوط للسرخسي 4 : 165 ، والبحر الزخار 3 : 281 .
( 2 ) النحل : 75 .
( 3 ) أنظر التهذيب 5 : 4 حديث 5 .
( 4 ) الأم 2 : 112 ومغني المحتاج 1 : 535 ، والمغني لابن قدامة 3 : 207 .
( 5 ) الأم 2 : 112 و 130 ، ومختصر المزني
( 6 ) المجموع 7 : 51 ، ومغني المحتاج 1 : 535 ، والبحر الزخار 3 : 326 .
( 7 ) تقدم في المسألة السابقة .