دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من أدرك المشعر فقد أدرك
الحج ، ومن فاته فقد فاته الحج ( 1 ) .
مسألة 228 : كل موضع قلنا إنه يجزيهما عن حجة الإسلام ، فإن كانا
متمتعين يلزمهما الدم للتمتع ، وإن لم يكونا متمتعين لم يلزمهما دم .
وقال الشافعي : عليهما دم . وقال في موضع آخر : لا يبين لي أن عليهما
دما ( 2 ) .
وقال أبو إسحاق : على قولين ( 3 ) .
وقال أبو سعيد الإصطخري ، وأبو الطيب بن سلمة : لا دم ، قولا
واحدا ( 4 ) .
دليلنا في المتمتع : قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من
الهدي " ( 5 ) ولم يفصل وغير المتمتع ، فالأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى
دليل .
مسألة 229 : لا ينعقد إحرام العبد إلا بإذن سيده . وبه قال داود ومن
تابعه ( 6 ) .
وقال جميع الفقهاء : ينعقد ، وله أن يفسخ عليه حجه ، والأفضل أن
هامش
( 1 ) أنظر المقنعة : 67 ، والكافي لابن الصلاح الحلبي : 197 ، والنهاية : 273 ، والتهذيب 5 : 429
حديث 981 ، والكافي 4 : 476 حديث 3 و 6 ، والفقيه 2 : 243 حديث 1161 و 1165 .
( 2 ) الأم 2 : 130 ، ومختصر المزني : 70 ، والوجيز 1 : 123 ، والمجموع 7 : 59 ، وفتح العزيز 7 : 429 ،
وتفسير القرطبي 2 : 370 ، والمغني لابن قدامة 3 : 228 ، والشرح الكبير 3 : 223 .
( 3 ) أنظر المجموع 7 : 59 ، وفتح العزيز 7 : 429 .
( 4 ) المجموع 7 : 59 ، وفتح العزيز 7 : 430 .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) المحلى 7 : 43 ، والمجموع 7 : 43 ، والبحر الزخار 3 : 281 .