والقول الآخر للشافعي أن ذلك مستحب غير واجب ( 1 ) قاله في عامة
كتبه ، وبه قال ابن عمر ، ومالك ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار الواردة في هذا المعنى
وظاهرها يقتضي الإيجاب ( 3 ) .
مسألة 223 : من يتكرر دخوله مكة من الحطابة والرعاة ، جاز له دخولها
بغير إحرام . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال بعض أصحابه : إن للشافعي فيه قولا آخر ، وهو أنه يلزم هؤلاء في
السنة مرة ( 5 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل .
مسألة 224 : من يجب عليه أن لا يدخل مكة إلا محرما ، فدخلها محلا ، فلا
قضاء عليه ، وبه قال الشافعي على قوله : إنه واجب أو مستحب ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : عليه أن يدخلها محرما ، فإن دخلها محلا فعليه القضاء ، ثم
ينظر ، فإن حج حجة الإسلام من سنته فالقياس أن عليه القضاء ، لكنه يسقط
هامش
( 1 ) الأم 2 : 142 ، والمجموع 7 : 16 ، وعمدة القاري 10 : 205 ، وتبيين الحقائق 2 : 7 ، وبدائع
الصنائع 2 : 164 ، والمغني لابن قدامة 3 : 226 فصل 2279 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 377 - 378 ، والمجموع 7 : 16 ، وعمدة القاري 10 : 205 ، والمغني لابن
قدامة 3 : 226 فصل 279 ، والشرح الكبير 3 : 223 .
( 3 ) منها في الكافي 4 : 326 حديث 11 ، والتهذيب 5 : 165 حديث 550 و 552 و 554 والاستبصار 2 :
245 باب 165 .
( 4 ) الأم 2 : 141 - 142 ، والمجموع 7 : 11 ، ومختصر المزني : 96 ، ومغني المحتاج 1 : 485 ، والسراج
الوهاج : 158 ، وعمدة القاري 10 : 208 ، والمغني لابن قدامة 3 : 227 .
( 5 ) المجموع 7 : 11 .
( 6 ) مختصر المزني 69 ، والمجموع 7 : 16 ، والأم 2 : 142 ، ومغني المحتاج 1 : 485 ، والمغني لابن
قدامة 3 : 229 ، والشرح الكبير 3 : 224 .