وفي أصحابه من قال : على التراخي ( 1 ) .
دليلنا : ما بيناه من أن حجة الإسلام على الفور ، وأيضا فهو مأمور بهذه
الحجة ، والأمر عندنا على الفور ( 2 ) . وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، وما
ذكرناه مروي عن عمر ، وابن عمر ( 3 ) ولا مخالف لهما .
مسألة 221 : على الرواية التي ذكرناها ، أن من فاته الحج عليه الهدي ، ولا
يجوز تأخيره إلى القابل ( 4 ) ، وهو أحد قولي الشافعي ( 5 ) .
والثاني ، أن له ذلك ( 6 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا أتى به برئت ذمته بلا خلاف .
مسألة 222 : من دخل مكة لحاجة لا تتكرر كالتجارة ، والرسالة ، وزيارة
الأهل ، أو كان مكيا فخرج لتجارة ثم عاد إلى وطنه ، أو دخلها للمقام بها ، فلا
يجوز له أن يدخلها إلا بإحرام . وبه قال ابن عباس ، وأبو حنيفة ، وهو قول
الشافعي في الأم ( 7 ) .
ولأبي حنيفة تفصيل فقال : هذا لمن كانت داره قبل المواقيت ، وأما إن
كانت داره في المواقيت أو دونها فله دخولها بغير إحرام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 384 و 8 : 285 ، والوجيز 1 : 126 ، وفتح العزيز 7 : 473 .
( 2 ) عدة الأصول : 85 ( طبعة بمبي ) .
( 3 ) المجموع 7 : 384 ، وكفاية الأخيار 1 : 143 ، وسبل السلام 2 : 765 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إليها في المسألة 219 فلاحظ .
( 5 ) الأم 2 : 166 ، والوجيز 1 : 131 ، وفتح العزيز 8 : 83 ، ومغني المحتاج 1 : 537 .
( 6 ) الوجيز 1 : 132 ، وكفاية الأخيار 1 : 143 ، وفتح العزيز 8 : 83 - 84 .
( 7 ) الأم 2 : 142 ، ومغني المحتاج 1 : 484 ، والهداية 1 : 136 ، والمجموع 7 : 16 ، وعمدة القاري
10 : 205 ، وتبيين الحقائق 2 : 7 ، وشرح فتح القدير 2 : 132 ، وبدائع الصنائع 2 : 164 ،
والمغني لابن قدامة 3 : 226 و 228 ، والشرح الكبير 3 : 223 .
( 8 ) المجموع 7 : 16 ، وعمدة القاري 10 : 205 ، وتبيين الحقائق 2 : 7 ، وفتح القدير 1 : 132 ،
والمغني لابن قدامة 3 : 226 فصل 2279 .