وبمثله قال الشافعي إلا في الحلق ، فإنه على قولين إلا أنه قال : لا يصير
حجه عمرة ، وإن فعل أفعال العمرة ، وعليه القضاء وشاة ( 1 ) .
وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد إلا في فصل ، وهو أنه لا هدي عليه ( 2 ) .
وقال أبو يوسف تنقلب حجته عمرة ، مثل ما قلناه ( 3 ) .
وعن مالك ثلاث روايات :
أوليها : مثل قول الشافعي .
والثانية : يحل بعمل عمرة ، وعليه الهدي دون القضاء .
والثالثة : لا يحل ، بل يقيم على إحرامه ، حتى إذا كان من قابل أتى
بالحج ، فوقف وأكمل الحج ( 4 ) .
وقال المزني : يمضي في فائته ، فيأتي بكل ما يأتي به الحاج إلا الوقوف ( 5 ) ،
فخالف الباقين في التوابع .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن إلزام التوابع مع الفوات يحتاج إلى دليل ،
وكذلك البقاء ، وإسقاط القضاء يحتاج إلى دليل ، وأما وجوب الهدي فطريقة
الاحتياط تقتضيه .
مسألة 220 : من فاته الحج وكانت حجة الإسلام ، فعليه قضاؤها على الفور
في السنة الثانية . وبه قال الشافعي ، وهو ظاهر مذهبهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 286 و 290 ، وكفاية الأخيار 1 : 143 ، وفتح العزيز 8 : 48 ، والوجيز 1 : 131 ،
والسراج الوهاج : 172 .
( 2 ) اللباب 1 : 214 - 215 ، والمبسوط 4 : 174 - 175 ، وبداية المجتهد 1 : 345 و 360 ، والمجموع
8 : 290 ، وفتح العزيز 8 : 54 .
( 3 ) المبسوط 4 : 174 - 175 ، واللباب 1 : 215 ، والمجموع 8 : 290 .
( 4 ) المدونة 1 : 374 ، والشرح الصغير 1 : 305 هامش البلغة ، وبلغة السالك 1 : 305 ، المجموع 8 :
290 ،
( 5 ) مختصر المزني : 70 ، والمجموع 8 : 290 .
( 6 ) المجموع 7 : 389 و 8 : 285 ، وكفاية الأخيار 1 : 142 ، والوجيز 1 : 126 ، وفتح العزيز 7 :
473 ، والسراج الوهاج : 169 ، ومغني المحتاج 1 : 523 و 537 .