وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان
وما استكرهوا عليه " ( 1 ) ، وهذا نص
مسألة 209 : إذا وطأ المحرم فيما دون الفرج لا يفسد حجه ، أنزل أو
لم ينزل . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : إذا أنزل أفسد الحج ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إفساد الحج يحتاج إلى دليل ، والأصل
صحته ، لأنه انعقد صحيحا ، وليس على ما قالوه دليل .
مسألة 210 : من أصحابنا من قال : إن إتيان البهيمة ، واللواط بالرجال
والنساء ، وإتيانها في دبرها ، كل ذلك يتعلق به فساد الحج ( 4 ) .
وبه قال
الشافعي ( 5 ) .
ومنهم من قال : لا يتعلق الفساد إلا بالوطء في القبل من المرأة ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : إتيان البهيمة لا يفسد ، والوطء في الدبر على
هامش
( 1 ) اختلفت ألفاظ الحديث في المصادر التالية ، وكلها تدل عليه فلاحظ : سنن ابن ماجة 1 : 659
( باب 16 ) ، وسنن الدارقطني 4 : 170 حديث 33 ، وسنن البيهقي 7 : 356 حديث 357 ،
والمستدرك على الصحيحين 2 : 198 ، وكنز العمال 12 : 155 حديث 34539 وما بعده .
( 2 ) المجموع 7 : 411 ، والأم 2 : 218 ، وفتح العزيز 7 : 480 ، وشرح فتح القدير 1 : 237 -
238 ، والمغني 3 : 331 ، وبداية المجتهد 1 : 359 ، والمحلى 7 : 255 .
( 3 ) موطأ مالك 1 : 283 ، وبداية المجتهد 1 : 359 ، والمغني لابن قدامة 3 : 331 ، وفتح العزيز 7 :
480 ، والشرح الكبير 3 : 328 .
( 4 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 203 ، وابن حمزة في الوسيلة ( ضمن الجوامع
الفقهية ) : 686 .
( 5 ) المجموع 7 : 9 4 ، والأم 2 : 218 ، والمغني لابن قدامة 3 : 327 ، والشرح الكبير 3 : 322 ،
ومغني المحتاج 1 : 522 ، وكفاية الأخيار 1 : 143 ، والمنهاج القويم : 443 .
( 6 ) منهم الصدوق في المقنع : 71 حيث قال : " فإن كان جماعك دون الفرج فعليك بدنه وليس
عليك الحج من قابل " .