دليلنا : ظواهر الأوامر التي وردت بأن من وطأ وهو محرم فعليه كفارة ،
ولم يفصلوا ( 1 ) .
وإن قلنا بما قاله الشافعي : أنه إن كان كفر عن الأول لزمته الكفارة ،
وإن كان قبل أن يكفر فعليه كفارة واحدة ، كان قويا ، لأن الأصل براءة
الذمة .
مسألة 205 : من أفسد حجه وجب عليه الحج من قابل . وقال الشافعي
مثل ذلك في المنصوص عليه ( 2 ) .
ولأصحابه قول آخر : وهو أنه على التراخي ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم التي ضمنت أن عليه الحج من
قابل ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، ولأنا قد بينا أن حجة الإسلام
على الفور ( 5 ) ، وهذه حجة الإسلام .
وأيضا فلا خلاف أنه مأمور بذلك ، والأمر عندنا يقتضي الفور ( 6 ) ،
وبهذا المذهب قال عمر ، وابن عباس ، وابن عمر ( 7 ) .
مسألة 206 : إذا وطأها وهي محرمة فالواجب كفارتان ، فإن أكرهها
هامش
( 1 ) أنظر مثلا الكافي 4 : 374 الحديث 5 و 7 ، والتهذيب 5 : 317 و 331 حديث 1093 ،
1097 و 1140 وغيرها .
( 2 ) المجموع 7 : 384 ، والأم 2 : 218 ، والشرح الكبير 3 : 323 ، وكفاية الأخيار 1 : 142 ، ومغني
المحتاج 1 : 523 ، والمنهاج القويم : 444 ، وبداية المجتهد 1 : 360 ، وفتح العزيز 7 : 472 .
( 3 ) المجموع 7 : 384 ، ومغني المحتاج 1 : 523 ، وكفاية الأخيار 1 : 142 ، وفتح العزيز 7 : 473 .
( 4 ) كثيرة منها ما في الكافي 4 : 373 و 374 ، 376 و 379 الأحاديث 1 و 2 و 3 و 5 و 6 ، 5 على التوالي ،
والتهذيب 5 : 317 ، و 318 و 319 ، الأحاديث 1092 و 1093 و 1095 و 1096 و 1097 و 1099
على التوالي أيضا .
( 5 ) أنظر المسألة 22 .
( 6 ) أنظر عدة الأصول : 85 ( طبعة بمبي ) .
( 8 ) المجموع 7 : و 38 ، والشرح الكبير 3 : 323 ، والمغني لابن قدامة 3 : 383 .